الثاني : أنّه يكون مؤجّلًا « 1 » ، ونسبه بعضهم إلى الأكثر « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ الإقرار التزام من المقرّ بما أقرّ به دون غيره ، وإنّما أقرّ بالحقّ المؤجّل ، فلا يلزمه غيره ، فهو نحو إقراره بدراهم طبرية ؛ إذ الكلام لم يقع منه إلّاجملة واحدة ، فلا يحكم عليه بشيء منه إلّابعد تمامه الذي هو التأجيل هنا ، وإلى أنّه لولا قبول ذلك منه لانسدّ باب الإقرار بالحقّ المؤجّل « 3 » .
ج - الإقرار جواباً عن دعوى المقرّ له :
لو قال : ( لي عليك ألف ) فقال : ( رددتها ، أو قضيتها ، أو أقبضتها ، أو أبرأتنيمنها ) كان إقراراً « 4 » ، وقد ادّعي نفي وجدان الخلاف فيه « 5 » .
وذلك أنّه يستفاد من قوله : ( رددتها ) أو ( أبرأتني منها ) الإقرار بالحقّ ؛ ضرورة اقتضاء الردّ والإبراء الاعتراف بما ادّعاه المدّعي عليه في المرحلة السابقة ؛ إذ هما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 439 . المهذّب 1 : 414 . التذكرة 15 : 411 . الدروس 3 : 125 . جامع المقاصد 9 : 191 . المسالك 11 : 25 . مجمع الفائدة 9 : 410 . كفاية الأحكام 2 : 506 .
( 2 ) المسالك 11 : 25 .
( 3 ) انظر : المسالك 11 : 24 ، 25 . الرياض 11 : 419 . جواهر الكلام 35 : 29 .
( 4 ) الشرائع 3 : 149 . القواعد 2 : 412 . جامع المقاصد 9 : 193 . المسالك 11 : 62 . جواهر الكلام 35 : 79 . تحرير الوسيلة 2 : 44 ، م 2 .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 79 .