مشهورون ، وقد مرّ توضيحه بدليله الجاري في مطلق الإقرار بالنسب .
3 - أن يكون الملحق به ميّتاً ، فما دام حيّاً لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنوناً « 1 » .
وقد استفاد المحقّق النجفي هذا الشرط من عبارة الشهيد الأوّل في الدروس ، حيث قال : « لو أقرّ بأخ من الأب ، والأب موجود ، فنفى ثبوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا وإن تصادقا » « 2 » .
4 - أن لا يكون الملحق به قد نفى المقرّ به سابقاً ، أمّا إذا نفاه ثمّ استلحقه وارثه بعد موته فقد استشكل بعضهم في لحوقه به ، وسبب الاستشكال هو جهة سبق الحكم ببطلان هذا النسب ، وفي إلحاقه به بعد الموت إلحاق عارٍ بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظّ المورّث لا ما يتضرّر به ، ومن جهة أخرى أنّ المورّث لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه ، وهذا الشرط ذكره العلّامة الحلّي والشهيد الثاني « 3 » .
وهذا الوجه الأخير قوّاه العلّامة والشهيدان « 4 » ، فيقوى عندهم اللحوق به .
ثمّ إنّه قد يناقش في اعتبار هذا الشرط زائداً على الشرط الأوّل بأنّ المراد من الشرط الأوّل أنّه مع حياة الملحق به يعتبر إلحاقه ونفيه ، لا إلحاق غيره به ، فلا فائدة لإقرار المقرّ ، خصوصاً إذا قلنا إنّه بالنفي ينتفي على وجه لا يلحقه بالإلحاق كصورة العكس « 5 » . وإلى هذا المعنى يرجع الشرط الثاني .
ما يثبت في الإقرار بالنسب من آثار :
ثمّ إنّ هناك فروعاً كثيرة مرتبطة بالإقرار بالولد وغير الولد من النسب ، تظهر ثمرتها غالباً في باب الإرث ، ولا بأس بذكر بعضها كتطبيقات للمقام ، وهي كما يلي :
1 - لو أقرّ ولد الميّت بولد آخر له فأقرّا بثالث ثبت نسب الثالث والتوارث بينهم جميعاً إن كانا عدلين ، بل لا يضرّ بذلك
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 453 . المسالك 11 : 129 .
( 2 ) جواهر الكلام 35 : 162 . وانظر : الدروس 3 : 154 .
( 3 ) التذكرة 15 : 453 . المسالك 11 : 129 .
( 4 ) التذكرة 15 : 453 - 454 . الدروس 3 : 154 . المسالك 11 : 129 .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 161 - 162 .