الحكم بانتفاء التوارث فقط ، لا الحكم بانتفاء جميع آثار النسب ، كحرمة حليلة كلّ منهما على الآخر ، وحرمة ربيبة الأب على من أقرّ ببنوّته وتصادقا ، ونحو ذلك .
ب - الإقرار بغير الولد :
يقصد بالإقرار بالنسب في غير الولد أن يقرّ باخوّته لشخص أو أنّ فلاناً عمّه أو خاله ، والقصد من وراء مثل هذا الإقرار قد يكون في الإرث ، فإذا أقرّ باخوّة شخص له كان معنى ذلك إقراره بحقّ هذا الأخ في الإرث من والدهما .
ولنفوذ الإقرار بغير الولد شروط يشترك بعضها مع شروط الإقرار بالبنوّة ، وهي :
1 - الشرط الرابع المتقدّم في الإقرار بالبنوّة ، فمقتضى القاعدة المستفادة من عمومات الإقرار نفوذه في خصوص المقرّ ، ففي الإقرار بالنسب إنّما يثبت النسب من الجانبين إذا صدّقه المقرّ به ولو بعد بلوغه ، فمع عدم التصديق لا تثبت أحكامه إلّامن جانب المقرّ .
وقد مرّ أيضاً خروج إقرار الرجل بالبنوّة عن هذه القاعدة مع صغره أو جنونه أو موته ، وأنّه يثبت النسب من الجانبين والتوارث وإن لم يصدّقه المقرّ به ؛ استناداً إلى الأخبار الخاصة .
ثمّ مع التصديق في الإقرار بغير الولد إنّما يثبت النسب بينهما ، فيثبت حينئذٍ التوارث بينهما خاصّة « 1 » ، ولا يتعدّى إلى غيرهما أصلًا ؛ اقتصاراً على مقتضى الدليل « 2 » .
ولكن قال بعضهم : إنّه يتعدّى التوارث إلى أولادهما أيضاً دون غيرهم « 3 » .
ونوقش فيه بعدم الدليل ، وعدم ظهور وجه له « 4 » .
2 - الشرط السابع المتقدّم في الإقرار بالولد ، وهو أن لا يكون للمقرّ ورثة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 446 . السرائر 3 : 310 . الشرائع 3 : 157 . القواعد 2 : 438 . الدروس 3 : 150 . المسالك 11 : 128 . الرياض 11 : 436 . جواهر الكلام 35 : 157 - 158 . تحرير الوسيلة 2 : 48 ، م 17 .
( 2 ) الشرائع 3 : 157 . القواعد 2 : 438 . الدروس 3 : 150 . المسالك 11 : 128 - 129 . الرياض 11 : 436 . جواهر الكلام 35 : 158 . تحرير الوسيلة 2 : 48 ، م 17 .
( 3 ) المبسوط 2 : 447 . السرائر 3 : 310 . الجامع للشرائع : 343 . التحرير 4 : 431 .
( 4 ) جواهر الكلام 35 : 158 .