بموارد إتيان المقرّ بالمنافي ، حيث يؤخذ به ويلغى المنافي « 1 » ، بينما ذهب بعض آخر إلى بطلان الإقرار « 2 » ، وتردّد فيه ثالث « 3 » .
والظاهر من إجماعهم على الصحّة مع الاستناد إلى سبب صحيح ، وخلافهم مع الإطلاق أو الاستناد إلى سبب باطل ، مع سكوتهم عن ذكر الإشكال في أصل أهلية الجهة للملك ، هو القولُ بأهليّتها لذلك ، إلّا إذا احتمل عدم كونهم بصدد البيان من هذه الجهة . نعم ، يبدو من كلام فخر المحقّقين وجود الإشكال في هذه الجهة أيضاً « 4 » .
د - الإقرار للميّت :
لا يعتبر في المقرّ له الحياة ، فلو أقرّ لميّت بمالٍ صحّ هذا الإقرار « 5 » ؛ لأنّ الميّت في حكم المالك ، وهو كافٍ في صحّة الإقرار له « 6 » .
وحينئذٍ فلو أطلق أو ذكر سبباً ممكناً - كالمعاملة والجناية في حال الحياة - صحّ ، ويكون المقرّ به تركة يُقضى منها الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث « 7 » .
وإن كان ذكر محالًا - كالمعاملة بعد الموت - فهو كتعقيب الإقرار بالمنافي « 8 » .
وإن ذكر الجناية عليه بعد الموت فقد استقرب بعضهم السماع « 9 » .
ولو قال - بعد الإقرار له - : ( هذا ابنه ، وهذه امرأته ، ولا وارث له سواهما ) الزم تسليم المال كلّه إليهما إن كان ديناً « 10 » ؛ نظراً إلى عموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » مع عدم الضرر على الغير بعد ظهور الحال ؛ لأنّ الفرض كون المال في ذمّته ، ولا يتعيّن الدين في ما أدّاه إلّابقبض
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 122 .
( 2 ) نسبه في الدروس ( 3 : 130 ) إلى ابني الجنيدوالبرّاج .
( 3 ) القواعد 2 : 417 . الإرشاد 1 : 407 . التحرير 4 : 404 . الدروس 3 : 130 .
( 4 ) الإيضاح 2 : 434 .
( 5 ) القواعد 2 : 416 . التحرير 4 : 421 . الإيضاح 2 : 432 . الدروس 3 : 132 . جامع المقاصد 9 : 223 . جواهر الكلام 35 : 24 .
( 6 ) جامع المقاصد 9 : 223 .
( 7 ) الدروس 3 : 132 .
( 8 ) الدروس 3 : 132 .
( 9 ) الدروس 3 : 132 .
( 10 ) المبسوط 2 : 434 . الشرائع 3 : 144 . القواعد 2 : 416 . الإرشاد 1 : 407 . الإيضاح 2 : 432 . جامع المقاصد 9 : 223 . مجمع الفائدة 9 : 400 . جواهر الكلام 35 : 24 .