يكون المقرّ به لمولاه « 1 » ؛ لأنّ جميع ما في يده هو لمولاه « 2 » .
والفرق بين الإقرار للمملوك والإقرار للبهيمة أنّ المملوك له أهليّة التصرّف على وجه يكون صاحب يد ؛ ولذا تصحّ إضافة البيع والهبة وسائر الإنشاءات إليه .
وعدم استقلال المملوك في الملكية أو عدم ملكيته أصلًا لا ينافي نفوذ الإقرار ؛ لأنّه إقرار بما يكون لمولاه وهو أهل لذلك « 3 » .
ولو أقرّ لمبعّض فيكون المال بينه وبين مولاه بالنسبة « 4 » .
ج - الإقرار للجهة ( الشخصيّة الحقوقيّة ) :
المقصود من الجهة المساجد والمشاهد المشرّفة والمقابر والأوقاف العامّة ونحوها ، فلو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق أو مشعر من مشاعر اللَّه مع الاستناد إلى سبب صحيح من الوقف ونحوه ، صحّ الإقرار كما ذكره بعض الفقهاء « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ؛ لأهليّة الجهة والعنوان المعبّر عنه بالشخصية الحقوقية أو القانونية للتملّك والاستحقاق إذا كان ملكها بسبب مشروع كالوقف ونحوه . ولذلك صرّح بعضهم بأنّه إن أطلق فكذلك يصحّ الإقرار ، تنزيلًا له على الأمر الصحيح المحتمل ؛ لانصرافه إليه عرفاً « 7 » ، ولكن تردّد فيه بعضهم ؛ للإشكال في هذا الحمل « 8 » .
وأمّا إن استند إلى سبب باطل فقد قوّى بعضهم لزوم الإقرار « 9 » إلحاقاً للمقام
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 445 . المهذّب 1 : 416 . الشرائع 3 : 153 . الجامع للشرائع : 338 . الإرشاد 1 : 407 . التحرير 4 : 403 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 224 . المسالك 11 : 102 . مجمع الفائدة 9 : 397 . الرياض 11 : 413 . جواهر الكلام 35 : 122 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 122 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 122 . وانظر : المسالك 11 : 102 .
( 4 ) الدروس 3 : 130 .
( 5 ) القواعد 2 : 417 . الإرشاد 1 : 407 . الإيضاح 2 : 434 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 230 . مجمع الفائدة 9 : 401 . جواهر الكلام 35 : 122 . تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 12 .
( 6 ) الإيضاح 2 : 434 . جواهر الكلام 35 : 122 .
( 7 ) الإرشاد 1 : 407 . التحرير 4 : 404 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 230 . مجمع الفائدة 9 : 401 . جواهر الكلام 35 : 122 .
( 8 ) القواعد 2 : 417 . الإيضاح 2 : 434 .
( 9 ) التذكرة 15 : 281 . جامع المقاصد 9 : 230 .