قسمته بالسويّة « 1 » .
وإن أسنده إلى الإرث تساويا أيضاً « 2 » . وإن كان ذكراً وأنثى تساويا في الوصيّة وتفاوتا في الإرث إلّاأن يكونا ممّن يرثان على السواء كالإخوة من الامّ « 3 » .
هذا ، ولو أقرّ للحمل فوضع أحدهما ميّتاً والآخر حيّاً فظاهر بعض الفقهاء كون ما أقرّ به - بأجمعه - للحي مطلقاً « 4 » ؛ لأنّ الميّت كالمعدوم « 5 » .
ونوقش في إطلاق هذا الحكم بأنّه إنّما يتمّ فيما إذا كانت جهة الاستحقاق هي الوصيّة للحمل كيف كان ، أو الإرث بالولادة مع انحصار الإرث في الحمل ، وأمّا لو كانت الوصيّة مفصّلة على وجه لا ترجع الوصيّة لأحدهما إلى الآخر ، أو كان إرثاً بجهة لا توجب الانتقال إلى الآخر - بأن كانا أخوين لُامّ للميّت ، وليس لهما ثالث من جهتها ، فحياتهما موجبة لهما الثلث ولأحدهما خاصّة السدس - فلا يكون ما أقرّ به للآخر مطلقاً « 6 » .
ومن هنا قال الشهيد الثاني : « الأجود أن يقال : ينزّل الميّت كأن لم يكن وينظر في الحيّ على ما ذكر من حال جهة الاستحقاق ، وحينئذٍ فلابدّ من الرجوع إلى المقرّ في الجهة ليعلم مقدار استحقاق الحيّ » « 7 » .
ب - الإقرار لمملوك :
لو أقرّ لمملوك صحّ الإقرار كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 8 » ، بل ادّعي نفي الخلاف فيه « 9 » ؛ نظراً إلى إطلاق « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 10 » ، وحينئذٍ
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 108 . وأطلق المحقّق الحلّي في الشرائع ( 3 : 153 ) الحكم بتساويهما فيما أقرّ به ، فيشمل الوصيّة والإرث .
( 2 ) المسالك 11 : 107 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 128 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 128 .
( 4 ) الشرائع 3 : 153 - 154 . القواعد 2 : 417 .
( 5 ) الشرائع 3 : 154 .
( 6 ) المسالك 11 : 108 . جواهر الكلام 35 : 128 .
( 7 ) المسالك 11 : 108 .
( 8 ) المبسوط 2 : 445 . المهذّب 1 : 416 . الشرائع 3 : 153 . الجامع للشرائع : 338 . القواعد 2 : 416 . التذكرة 15 : 276 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 224 . المسالك 11 : 102 . مجمع الفائدة 9 : 397 . الرياض 11 : 413 . جواهر الكلام 35 : 122 .
( 9 ) الرياض 11 : 413 . جواهر الكلام 35 : 122 ، ونسبهإلى نهاية المرام أيضاً .
( 10 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .