بالأوّل في البطلان وإن كان يفارقه في أنّ الأوّل قصدان متنافيان فيبطل ، والثاني قصد واحد غير صحيح ؛ لمكان القضاء في دوالّه .
القول الثاني : البطلان ، ذهب إليه بعضهم « 1 » ، ونسب إلى أبي علي أيضاً « 2 » ؛ نظراً إلى أنّه لا ملك للحمل بالحقيقة ، وإنّما يوجد بسبب يصلح للتمليك ، فإذا لم يقرّ به لم يصحّ « 3 » .
بل التأمّل في العرف يشهد بأنّه قد بيّن ما أقرّ به على وجهٍ لا يمكن صحّته ، فالضميمة وما يضمّ إليه شيء واحد ، لا أنّه أقرّ ثمّ جاء بالمنافي ، بل تكلّم بكلام لا يمكن وقوعه ، فلا يكون إقراراً ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، والأصل البراءة « 4 » .
وتردّد بعضهم في الصحّة « 5 » .
4 - اتّحاد الحمل وتعدّده :
إذا ثبت استحقاق الحمل لما اقرّ له به ، فإن اتّحد استحقّ الجميع ، ذكراً كان أم أنثى « 6 » .
قال الشهيد الثاني : « إذا ثبت استحقاق الحمل لما اقرّ له به ، فإن اتّحد استحقّ الجميع ، ذكراً كان أم أنثى ؛ لأنّه إن كان وصيّة فواضح ، وإن كان إرثاً فعندنا أنّه كذلك ، ومن لم يقل بالردّ عليها أثبت لها النصف خاصّة إذا أضافه إلى جهة الإرث من الأب » « 7 » .
وإن كان الحمل ذكرين أو انثيين ، فإن أسنده إلى الوصيّة تساويا فيه إلّاأن ينصّ على التفضيل « 8 » ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر التسوية في كلّ سبب اقتضى التمليك التشريكي حتى الإقرار إلّامع التصريح بالتفضيل « 9 » .
واستوجه الشهيد الثاني الرجوع إلى المقرّ في السبب ، فإن ذكر ما يقتضي التفضيل أو التسوية عمل به ، وإلّا اتّجه
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 409 . الإيضاح 2 : 434 . جواهر الكلام 35 : 124 .
( 2 ) نسبه إليه في المختلف 5 : 534 .
( 3 ) الإيضاح 2 : 434 .
( 4 ) جواهر الكلام 35 : 124 .
( 5 ) المبسوط 2 : 417 . الدروس 3 : 130 . مجمع الفائدة 9 : 397 - 398 .
( 6 ) المسالك 11 : 107 . جواهر الكلام 35 : 128 .
( 7 ) المسالك 11 : 107 .
( 8 ) المسالك 11 : 107 . جواهر الكلام 35 : 128 .
( 9 ) جواهر الكلام 35 : 128 .