تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الإمامي للإمارة وأنواعها - بما يحدّد موقفه من أنواع الإمارات المذكورة أيضاً في فقه الجمهور - هو أنّ الإمارة تنقسم - كالولاية - إلى عامّة وخاصة :

1 - الإمارة العامّة :

أمّا العامّة فالمراد بها الإمامة الكبرى ، وهي الولاية الثابتة للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام « 1 » ، أو من تثبت له ولاية عامة في عصر الغيبة كالفقيه ، بناءً على القول بالولاية العامة للفقيه . ويستمدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام إمارتهم العظمى من اللَّه تعالى بالنصّ ، أمّا غيرهم فيأخذ إمارته العامة من الأدلّة العامة التي جاءت في الكتاب والسنّة ، على تفصيل يراجع في محلّه . والبحث عن هذا النوع من الإمارة على المسلمين جميعاً موكول إلى مصطلح ( أئمّة ، ولاية ) .

2 - الإمارة الخاصّة :

أمّا الإمارة الخاصة فالمراد بها من نصبه إمام المسلمين العام والدولة الإسلامية لغرض معيّن ، فلا تكون له ولاية عامة وإنّما تتحدّد ولايته في إطار المساحة التي أعطيت له من قبل إمام المسلمين . وتشمل هذه الإمارة ما يلي : أ - إمارة النواحي والمحافظات مع وجود الشروط في الأمير « 2 » ، وهي المسمّاة في فقه الجمهور بإمارة الاستكفاء ، فقد ولّى أمير المؤمنين عليه السلام مالك بن الحارث الأشتر على مصر لجباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها « 3 » ، فعقد عليه السلام لمالك في إمارته ولاية عامّة في مجالات متعدّدة ضمن دائرة بلاد مصر خاصّة « 4 » . وقد اشتملت هذه الإمارة على أمور ، وهي : 1 - الأمور المالية والاقتصادية التي
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 2 : 332 . ولاية الفقيه ( مصطفىالخميني ) : 54 . ( 2 ) الفرق بين النبي والإمام ( الرسائل العشر ) : 112 . الاقتصاد : 306 - 307 . ( 3 ) نهج البلاغة : 426 - 427 ، الكتاب 53 . ( 4 ) منهاج البراعة 20 : 168 . الولاية الإلهية الإسلامية 1 : 428 .