الإمامي للإمارة وأنواعها - بما يحدّد موقفه من أنواع الإمارات المذكورة أيضاً في فقه الجمهور - هو أنّ الإمارة تنقسم - كالولاية - إلى عامّة وخاصة :
1 - الإمارة العامّة :
أمّا العامّة فالمراد بها الإمامة الكبرى ، وهي الولاية الثابتة للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام « 1 » ، أو من تثبت له ولاية عامة في عصر الغيبة كالفقيه ، بناءً على القول بالولاية العامة للفقيه .
ويستمدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام إمارتهم العظمى من اللَّه تعالى بالنصّ ، أمّا غيرهم فيأخذ إمارته العامة من الأدلّة العامة التي جاءت في الكتاب والسنّة ، على تفصيل يراجع في محلّه .
والبحث عن هذا النوع من الإمارة على المسلمين جميعاً موكول إلى مصطلح ( أئمّة ، ولاية ) .
2 - الإمارة الخاصّة :
أمّا الإمارة الخاصة فالمراد بها من نصبه إمام المسلمين العام والدولة الإسلامية لغرض معيّن ، فلا تكون له ولاية عامة وإنّما تتحدّد ولايته في إطار المساحة التي أعطيت له من قبل إمام المسلمين .
وتشمل هذه الإمارة ما يلي :
أ - إمارة النواحي والمحافظات مع وجود الشروط في الأمير « 2 » ، وهي المسمّاة في فقه الجمهور بإمارة الاستكفاء ، فقد ولّى أمير المؤمنين عليه السلام مالك بن الحارث الأشتر على مصر لجباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها « 3 » ، فعقد عليه السلام لمالك في إمارته ولاية عامّة في مجالات متعدّدة ضمن دائرة بلاد مصر خاصّة « 4 » .
وقد اشتملت هذه الإمارة على أمور ، وهي :
1 - الأمور المالية والاقتصادية التي
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 2 : 332 . ولاية الفقيه ( مصطفىالخميني ) : 54 .
( 2 ) الفرق بين النبي والإمام ( الرسائل العشر ) : 112 . الاقتصاد : 306 - 307 .
( 3 ) نهج البلاغة : 426 - 427 ، الكتاب 53 .
( 4 ) منهاج البراعة 20 : 168 . الولاية الإلهية الإسلامية 1 : 428 .