عبد اللَّه النحام أن يستأمر امّ ابنته في أمرها ، وقال : « آمروا النساء في بناتهنّ » « 1 » ، وهي ظاهرة في ولاية الامّ .
وأجيب عنها :
أوّلًا : بعدم دلالتها على ولاية الامّ منفردة ، بل تدلّ على ولايتها منضمّة إلى ولاية الأب ، وهو مخالف للإجماع المحقّق القائم على انحصار الولاية في الأب .
وثانياً : بأنّها معارضة للروايات الصحيحة المستفيضة الدالّة بمجموعها على دوران أمر الجارية بين أن يكون بيدها مستقلّة ، أو يكون بيد أبيها مستقلّاً ، أو يكون بيدهما معاً ، حيث إنّ المستفاد منها أنّه ليس للُامّ من أمرها شيء « 2 » ، فتحمل هذه الرواية على الأولوية « 3 » .
قال المحقّق النجفي : « نعم ، لا يبعد رجحان مراعاة إذن الامّ في تزويج بنتها ؛ للمحكي [ المتقدّم ] عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . » « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : نكاح ، ولاية ، وليّ )
ب - ولايتها على مال ولدها :
لا ولاية للُامّ على مال ولدها « 5 » ؛ والولاية على مال المجنون والطفل للأب والجدّ له وإن علا ، ولا ولاية للُامّ إجماعاً ، ولا ولاية لجدّ الامّ ، ولا لغير الأب والجدّ من الأعمام « 6 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : ولي )
ج - منعها ولدها من الإتيان بالواجبات :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ الواجبات الكفائيّة - مثل الجهاد والسفر لطلب العلم أو التجارة - يتوقّف إتيانها على إذن الوالدين ، فلو منعت الامّ أو رفضت لم يمكن القيام بذلك الفعل ، فقد ورد عن جابر أنّه قال : أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : إنّي رجل شابّ نشيط واحبّ الجهاد
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 7 : 124 . سنن أبي داود 2 : 232 ، ح 2095 .
( 2 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 245 .
( 3 ) المختلف 7 : 125 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 234 .
( 5 ) جامع المقاصد 11 : 269 . جواهر الكلام 26 : 103 .
( 6 ) التذكرة 14 : 241 - 242 .