بالذكر والامّ أحقّ بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من حين الولادة « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
وتفصيل الكلام في هذه الأمور وما يتّصل بها من قضايا الحضانة وشروطها يراجع في محلّه .
( انظر : حضانة )
6 - ولاية الامّ :
وقع البحث عن ولاية الامّ في عدّة مواضع في الفقه ، نذكر أهمّها إجمالًا فيما يلي :
أ - ولايتها في نكاح ولدها :
صرّح الفقهاء بأنّه لا ولاية للُامّ على أولادها في النكاح « 3 » بلا خلاف فيه « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
قال المحقّق الحلّي في بحث أولياء العقد من كتاب النكاح : « لا ولاية للُامّ على الولد » « 6 » .
وهو المستفاد من ظاهر النصوص أيضاً ؛ لأنّها أثبتت - على أبعد تقدير - الولاية في النكاح للأب والجدّ للأب خاصة ، ولم تنصّ على غيرهما ، امّاً كانت أو غيرها ، فقد روى ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّابإذن آبائهنّ » « 7 » .
وروى الفضل بن عبد الملك عنه عليه السلام أيضاً - في حديث - قال : « إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه ، وإذا زوّج الابنة جاز » « 8 » .
هذا ، ولكن قال ابن الجنيد : « فأمّا الصبيّة غير البالغة ، فإذا عقد عليها أبوها فبلغت لم يكن لها اختيار ، وليس ذلك لغير الأب وآبائه في حياته ، والامّ وأبوها يقومان مقام الأب وآبائه في ذلك » « 9 » .
وذلك لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر نعيم بن
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 345 - 346 . الرياض 10 : 524 . جواهرالكلام 31 : 290 .
( 2 ) الغنية : 387 . السرائر 2 : 653 .
( 3 ) التحرير 3 : 438 . جامع المقاصد 12 : 92 . المسالك 7 : 116 . الرياض 10 : 86 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 234 .
( 5 ) التذكرة 2 : 586 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 93 . المسالك 7 : 195 .
( 6 ) الشرائع 2 : 280 .
( 7 ) الوسائل 20 : 277 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 20 : 277 ، ب 6 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف 7 : 124 .