تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
صرّح به غير واحد من الفقهاء « 1 » ، ونفى المحقّق النجفي الخلاف عنه « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » . قال الشيخ الطوسي : « أفضل الألبان التي يرضع بها الصبي لبان الامّ ، فإن كانت امّه حرّة واختارت رضاعه كان ذلك لها ، وإن لم تختر فلا تجبر على رضاع ولدها ، وإن كانت أمة جاز أن تجبر على رضاع ولدها » « 4 » . ويدلّ عليه قوله تعالى :
« فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ،
إلى قوله :
« وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى »
« 5 » . ولو كان واجباً عليها لبيّنه « 6 » ، فيرجع إلى أصل البراءة . وفي حديث سليمان بن داود المنقري ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرضاع ، فقال : « لا تجبر الحرّة على رضاع الولد ، وتجبر امّ الولد » « 7 » . نعم ، قيّد بعضهم عدم الوجوب بشرائط « 8 » ، قال الشهيد الثاني : « عدم وجوب إرضاع الولد على الامّ مشروط بوجود الأب ، أو وجود مال للولد ، ووجود مرضعة سواها ، وقدرته على دفع الأجرة إليها ، أو تبرّعها ، وإلّا وجب عليها إرضاعه . . . فإذا اجتمعت هذه الشرائط لم يجب عليها ، بل يتعلّق التكليف بالأب » « 9 » . وذكر المحقّق النجفي أنّ الإرضاع على الامّ من حيث كونها امّاً لا يجب ، وأمّا من حيث حفظ النفس المحترمة فهو واجب على كلّ من قدر على الإرضاع ، فلا يختصّ بالامّ ، ومع فرض الانحصار فيها يجب عليها ذلك « 10 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : رضاع )

5 - حقّها في الحضانة :

تثبت حضانة الولد للُامّ مدّة الرضاع مطلقاً ، سواء كانت متبرّعة أم رضيت بما
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 261 . الشرائع 2 : 345 . القواعد 3 : 101 . كشف اللثام 7 : 545 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 272 . ( 3 ) الخلاف 5 : 130 ، م 33 . ( 4 ) النهاية : 503 . ( 5 ) الطلاق : 6 . ( 6 ) المسالك 8 : 412 . ( 7 ) الوسائل 21 : 452 ، ب 68 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 8 ) الحدائق 25 : 72 . الرياض 1 : 515 . ( 9 ) المسالك 8 : 412 . ( 10 ) جواهر الكلام 31 : 272 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 422 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )