تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
والامّ أولى بالبرّ من الأب ؛ وذلك لما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، من أبرّ ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : امّك ، قال : ثمّ من ؟ قال : أباك » « 1 » . وفي الحديث أنّه أتى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أنبئني بأحقّ الناس بحسن الصحبة ؟ قال : « امّك » ، قال : ثمّ من ؟ قال : « امّك » ، قال : ثمّ من ؟ قال : « امّك » قال : ثمّ من ؟ قال : « أبوك . . . » « 2 » . وقد ذكر الشهيد الأوّل - بعد إيراد هاتين الروايتين - أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبّه السائل على أنّه لم يفرغ من برّ الامّ ؛ لأنّ قوله : ( ثمّ من ؟ ) صريح في أنّه إذا فرغ من حقّها في البرّ لمن يبرّ ؟ فنبّه على أنّك لم تفرغ من برّها بعد ، فإنّها الحقيقة بالبرّ « 3 » ، فأفاده الكلام الثاني الأمر ببرّها كما أفاده الكلام الأوّل ، وأنّها حقيقة بالبرّ مرّتين . هذا ، ولكنّ الإحسان والبرّ والاحترام للُامّ إنّما يجب في غير المعصية ، وفيما إذا لم تقدم الامّ على معصية ، وإلّا جاز لولدها نهيها وأمرها بالمعروف بمراتبهما « 4 » ؛ لقوله
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 491 ، ب 94 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 2 ) المستدرك 7 : 189 ، ب 14 من الصدقة ، ح 4 . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 60 . ( 4 ) انظر : القواعد والفوائد 2 : 49 . الغنائم 2 : 204 . ما وراءالفقه 2 : 376 .