للطفل فالظاهر إلحاقه بهما ، سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية » « 1 » .
هذا ، وتفصيل الكلام في مسائل التلقيح والرضاع يراجع في مصطلح ( تلقيح ، رضاع ، نسب ) .
الثاني - الامّ الرضاعيّة :
اتّفق الفقهاء « 2 » على أنّه لو أرضعت امرأة طفلًا إلى حدّ أنبت اللحم وشدّ العظم أو أرضعته بخمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهنّ برضاع أخرى « 3 » ؛ فإنّها تصير امّاً له ويحرم عليه ما يحرم من النسب ، وإن كان الرضاع أقلّ من ذلك أو دخل بينه رضاع امرأة أخرى فإنّ ذلك لا يحرّم ولا تأثير له « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : رضاع )
الثالث - الامّ بالتبجيل :
ويقصد بها زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّ زوجاته امّهات المؤمنين ، ولهذا جعل السيّد محمّد بحر العلوم الامّهات على أنواع ، ثالثها ما سمّاه بامّهات التبجيل والعظمة ، وهنّ زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » .
والمستند في ذلك قوله تعالى :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
« 7 » ، حيث فهم منها بعض الفقهاء - إضافةً إلى حرمة نكاحهنّ - لزوم احترامهنّ وتكريمهنّ « 8 » .
( انظر : امّهات المؤمنين )
ثالثاً - طرق إثبات الأمومة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه تثبت الأمومة عن طريق البيّنة ، والإقرار ، والفراش ، والشياع مع اجتماع شرائط كلّ واحد منها ؛ لأنّ الأمومة من الموضوعات فطرق إثباتها مثل سائر الموضوعات تثبت بما تقدّم « 9 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 - 561 ، م 10 .
( 2 ) المسالك 7 : 213 . مستند الشيعة 16 : 237 .
( 3 ) الوسائل 20 : 374 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 ، 2 ، و 377 ، ح 9 ، و 382 ، ب 3 ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) النهاية : 461 . وانظر : القواعد 3 : 22 . جامع المقاصد 12 : 213 . المسالك 7 : 213 . كشف اللثام 7 : 134 .
( 5 ) الرياض 10 : 135 .
( 6 ) بلغة الفقيه 3 : 206 - 207 .
( 7 ) الأحزاب : 6 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 12 : 64 . المسالك 7 : 81 . كشف اللثام 7 : 39 .
( 9 ) انظر : مستند الشيعة 17 : 170 - 171 . جواهر الكلام 35 : 3 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 529 . العروة الوثقى 6 : 483 ، م 1 .