أمّا الإقرار فلا إشكال في ثبوت إقرار الأب بالولد مع توفّر الشروط المعتبرة فيه . وأمّا الامّ ففي إلحاقها بالأب قولان :
الأوّل : الإلحاق ، وهو الظاهر من إطلاق عبارات جملة من الفقهاء « 1 » ، ومنشؤه عموم الأدلّة الدالّة على نفوذ الإقرار بالولد .
الثاني : عدم الإلحاق ؛ وذلك لأنّ ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل ، فيقتصر على إقرار الرجل « 2 » من حيث إنّ ظاهر الأدلّة وموردها كان الرجل ، ولعلّ ذلك لإمكان إقامة المرأة البينة على الولادة دون الرجل « 3 » .
( انظر : إقرار ، نسب )
وأمّا البيّنة فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنّها من طرق القضاء ، وهي شهادة حجّة ثابتة في حقّ جميع الناس ، ولكنّها ليست حجّة بنفسها بل يلزم أن يكون معها القضاء ، ومن الموارد التي تثبت بالبيّنة الأمومة للولد « 4 » .
( انظر : بيّنة )
وأمّا الفراش فقد صرّح الفقهاء بأنّ الولد مخصوص بالزوج وليس لأحد غيره حقّ ونصيب فيه « 5 » ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 6 » . والفراش عبارة عن كونه مالكاً شرعاً للوطء بالعقد ، سواء كان دائمياً أو موقّتاً ، والمشتبه ليس له ذلك ، وإنّما يرتكب محرّماً معفوّاً عنه ؛ لجهله « 7 » .
والنكتة في قضية الفراش تثبت للرجل والمرأة معاً .
( انظر : فراش )
رابعاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالامّ في أبواب مختلفة من الفقه ، نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 684 . الوسيلة : 399 . الجامع للشرائع : 343 . الإرشاد 1 : 411 .
( 2 ) انظر : المسالك 11 : 127 .
( 3 ) انظر : الدروس 3 : 150 . الروضة 6 : 424 - 425 .
( 4 ) انظر : المقنعة : 725 . المبسوط 5 : 225 . المسالك 14 : 59 . كشف اللثام 10 : 86 .
( 5 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 353 . المسالك 8 : 381 . الحدائق 23 : 313 . جواهر الكلام 32 : 302 .
( 6 ) الوسائل 21 : 174 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 7 ) القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 4 : 47 .