شرعاً ، دائماً كان أو منقطعاً أو ملك يمين وإن حرم بعارض ، كالوطء في الصوم أو الحيض أو الاعتكاف « 1 » . فالامّ التي ولدت الإنسان بنكاح صحيح تسمّى امّاً نسبية .
2 - عن وطء شبهة :
وكذا يثبت نسب الأمومة بإيلادها الطفل عن وطء الشبهة « 2 » ، وهو الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع كالتعويل على إخبار المرأة بعدم الزوج أو بانقضاء العدّة ، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم كوطىء النائم والمجنون ونحوهما . وتسمّى المرأة الوالدة الموطوءة شبهة امّاً أيضاً « 3 » .
وعلى هذا فلو تزوّج امرأة في عدّتها ، أو تزوّج المفقود زوجها من دون فحص ولا رفع إلى حاكم ، ولكن ظنّ وفاته لطول المدّة ، أو تعويلًا على إخبار من لا يوثق به ، أو شهادة العدل الواحد ، وغير ذلك من الصور التي يجب فيها الفحص والسؤال ، فإنّ الظاهر أنّ ذلك كلّه زنا لا يثبت معه النسب شرعاً ، إلّاإذا اعتقد جواز النكاح في تلك الصور لشبهة محتملة في حقّه ، فإنّه حينئذٍ يكون وطء شبهة ، ويصدق عليه حدّه ؛ نظراً إلى اعتقاده الاستحقاق ، لا لأنّ جهالته مغتفرة في الشرع ؛ لأنّ الفروج لا تستباح إلّابسبب شرعي ، فما لم يتحقّق فيه السبب المبيح فهو محرّم داخل في الزنا ، ومن المعلوم أنّ الشارع لم يبح الوطء بمجرّد الاحتمال أو الظنّ ، وإنّما أباحه بشرط العلم بالاستحقاق ، أو حصول ما جعله أمارة للحلّ « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « النسب يثبت مع النكاح الصحيح . . . ومع الشبهة ، فلو وطأ امرأة ظنّها زوجته فحملت لحق به النسب ، ولحقه حكم أولاد النكاح الصحيح ، وكذا لو نكح نكاحاً فاسداً بظنّ الإباحة - كنكاح الشغار - فحملت المرأة منه لحق به النسب أيضاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 614 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 190 . المسالك 7 : 202 . مستند الشيعة 16 : 220 . جواهر الكلام 29 : 243 .
( 2 ) التذكرة 2 : 614 ( حجرية ) . الإيضاح 3 : 42 . كشفاللثام 7 : 124 . الحدائق 23 : 311 . مستند الشيعة 16 : 220 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 244 - 245 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 245 .
( 5 ) التذكرة 2 : 614 ( حجرية ) .