نعم ، لو قال : ( عليّ كذا بسبب هذه الدابّة ) ففيه وجوه وأقوال :
الأوّل : صحّة الإقرار للمالك ، ومعنى السبب هنا ثبوت أرش جنايته عليها ، أو اجرة منافعها وما شابه ذلك « 1 » ، فيكون إقراراً للمالك ؛ تنزيلًا للسبب على ما هو الغالب من استيجارها أو غصبها ، وضمان اجرتها ومنافعها « 2 » ، أو على تقدير هذه الأمور في صيغة الإقرار « 3 » ، وقد يدّعى عليه الإجماع « 4 » أيضاً .
ونوقش فيه بأنّه كما يحتمل ذلك كذلك يحتمل أنّه يجب بسببها ما لا يستحقّه المالك ، كاروش الجنايات على سائقها أو راكبها أو قائدها « 5 » ، ولا انسياق في اللفظ للأوّل ، فيبطل الإقرار « 6 » .
وقال بعض آخر : الأصحّ أنّه إقرار صحيح ، لكن لا للمالك ، بل تكون مجهولة المالك ؛ لأنّه أعمّ من استحقاق المالك ، ولا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 445 . المهذّب 1 : 416 . مجمع الفائدة 9 : 396 .
( 2 ) المسالك 11 : 101 . وانظر : جامع المقاصد 9 : 222 . مفتاح الكرامة 9 : 243 .
( 3 ) القواعد 2 : 415 .
( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 243 - 244 .
( 5 ) الشرائع 3 : 153 . القواعد 2 : 416 .
( 6 ) جواهر الكلام 35 : 121 .