المفيد في المقنعة من أنّه إن كان بدين مضى من الأصل ، وإن كان بعين وكان عليه دين يحيط بجميع التركة قبل إقراره إن كان عدلًا مأموناً ، وإن كان متّهماً لم يقبل إقراره « 1 » .
ونوقش فيه أيضاً بأنّه يلزم منه طرح بعض النصوص السابقة « 2 » .
وتفصيل ذلك في بحث منجزات المريض ؛ لأنّ منشأ عدم نفوذ إقراره إنّما هو عدم نفوذ منجّزات المريض بمرض الموت .
( انظر : منجّزات المريض )
6 - إقرار الفاسق :
لا تعتبر العدالة في الإقرار كما ذكره جماعة من الفقهاء « 3 » ، بل قد نفى الشيخ الطوسي الخلاف عنه ؛ نظراً إلى عموم أدلّة الإقرار « 4 » .
نعم ، ذكر في موضع آخر منه أنّ الفاسق يحجر عليه في التصرّفات الماليّة « 5 » ، ومقتضاه عدم نفوذ إقراره بها .
ولعلّ المراد حجره عن تصرّفاته في مال من يليه من الصغار ، إلّاأنّ ذلك أيضاً خلاف إطلاق أدلّة الولاية . نعم ، لو كان غير مؤتمن على رعاية مصالح من يليه فلا يجوز له ذلك . وهذا غير الفسق المصطلح .
وقد حمل كلامه على فسق يكون به سفيهاً « 6 » ، فلا يقدح خلافه في دعوى الإجماع « 7 » الذي ادّعي على إطلاق صحّة الإقرار الشامل للعدل والفاسق ، خصوصاً مع دعوى الشيخ نفسه نفي الخلاف فيه « 8 » .
وكذلك لا يقدح في ذلك ما قيل من اعتبار العدالة في الرشد « 9 » ؛ لاحتمال إرادة عدم السفاهة .
إلّاأنّ هذا الحمل أيضاً بعيد عن ظاهر كلامه ؛ لأنّ السفاهة خارجة بنفس الرشد ؛
هامش
( 1 ) المقنعة : 662 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 81 .
( 3 ) المبسوط 2 : 403 . الشرائع 3 : 151 . الجامع للشرائع : 338 . القواعد 2 : 413 . مجمع الفائدة 9 : 387 . الرياض 11 : 411 . جواهر الكلام 35 : 103 .
( 4 ) المبسوط 2 : 403 .
( 5 ) المبسوط 2 : 253 .
( 6 ) جواهر الكلام 35 : 103 .
( 7 ) السرائر 2 : 498 .
( 8 ) المبسوط 2 : 403 .
( 9 ) الغنية : 252 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 103 .