أيجوز ذلك ؟ قال : « نعم إذا كان مليّاً » « 1 » ) بناءً على ما في الصحاح من قوله : « ملؤ الرجل : صار مليّاً ، أي ثقة » « 2 » ، أو على أنّ المراد من الملاءة ما هو الظاهر منه عرفاً ، من كونه كناية عن كثرة المال ، فيكون ذلك طريقاً لرفع التهمة « 3 » .
ثمّ على الأوّل يرجع الضمير في ( كان ) إلى الرجل ، وعلى الثاني إلى الوارث .
القول الثالث : أنّه إن كان عدلًا مضى من الأصل ، وإلّا فمن الثلث .
ففي المفتاح عن العلّامة الحلّي في التذكرة أنّه فهم من هذه الأخبار اعتبار العدالة في المريض ، وجعلها هي الدافعة للتهمة ، وكأنّ مستنده إرجاع تلك الأوصاف [ أي المرضي والمأمون والمصدّق ] في النصوص المتقدّمة إلى العدالة « 4 » .
ونوقش فيه بأنّه لا شاهد عليه ، ولا تنافي بين العدالة والتهمة المفروضة في كلام كثير من الأصحاب من القرائن الحاليّة أو المقاليّة ، كما لا تنافي بين الفسق وعدمها « 5 » .
القول الرابع : التفصيل بين الإقرار للأجنبي والإقرار للوارث ، فالإقرار للأوّل يخرج من الأصل مطلقاً ، وأمّا الإقرار للثاني فمع عدم التهمة يخرج من الأصل ، ومعها من الثلث ، وقد ذهب إليه ابن حمزة « 6 » .
ونوقش فيه بأنّه يلزم منه طرح النصوص المقيّدة بالأجنبي أو المطلقة « 7 » .
القول الخامس : ما ذهب إليه المحقّق الحلّي في المختصر النافع من أنّ الإقرار للوارث من الثلث ، وللأجنبي من الأصل مطلقاً في المقامين « 8 » .
ونوقش فيه بأنّه يلزم منه طرح النصوص المقيّدة في الوارث « 9 » .
القول السادس : ما ذهب إليه الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 293 ، ب 16 من الوصايا ، ح 7 .
( 2 ) الصحاح 1 : 73 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 79 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 9 : 232 .
( 5 ) جواهر الكلام 26 : 81 . وانظر : مفتاح الكرامة 9 : 232 .
( 6 ) انظر : الوسيلة : 284 . مفتاح الكرامة 5 : 302 .
( 7 ) جواهر الكلام 26 : 81 .
( 8 ) المختصر النافع : 192 .
( 9 ) جواهر الكلام 26 : 81 .