من حين الإقرار المتعقّب للوطئ « 1 » .
قال المحقّق العاملي : « التقييدُ بكونه لدون الستّة من حين الإقرار ليقطع بوجوده حين صدوره ، بخلاف ما لو كان لستّة فصاعداً ، فإنّه يمكن تجدّده بعد الإقرار ؛ لأنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر » « 2 » .
كما لا إشكال في أنّه يبطل استحقاقه لما اقرّ به له لو ولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل ؛ للعلم - حينئذٍ - بعدم وجوده حال الإقرار ؛ لعدم إمكان تأخّره عنها « 3 » .
ولو ولد فيما بين الأقلّ والأكثر من الأقصى فهنا صورتان :
الأولى : أن لا يكون لها زوج - ولو بالتحليل - ولا مالك .
الصورة الثانية : أن يكون لها زوج أو مالك .
أمّا الصورة الأولى فقد صرّح غير واحد بأنّه يحكم للحمل بما اقرّ له به « 4 » .
وقد استدلّ له :
أوّلًا : بتحقّق الحمل وقت الإقرار « 5 » ، ومعنى تحقّقه وقت الإقرار أنّه يكون للفراش الأوّل ، حيث تكون المرأة في هذه المدّة خالية من فراش آخر يمكن تجدّده منه .
ونوقش فيه بإمكان تجدّد الحمل بعد الإقرار ولو بالشبهة فضلًا عن وجه آخر سائغ أو غيره في نفس الأمر « 6 » .
وثانياً : بقوّة الظاهر بأنّه لا يولد لما دون تسعة أشهر ؛ للعادة الدالّة على وجوده في حال الإقرار وعدم العبرة بالاحتمال المتقدّم ، فيقدّم هذا الظاهر على أصل عدم تقدّم العلوق به على أزيد من الأقل ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 417 - 418 . الشرائع 3 : 153 . التحرير 4 : 403 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 227 . المسالك 11 : 106 . مجمع الفائدة 9 : 398 . الرياض 11 : 413 . جواهر الكلام 35 : 126 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 247 - 248 .
( 3 ) المبسوط 2 : 418 . الشرائع 3 : 153 . القواعد 2 : 416 . الإرشاد 1 : 407 . الدروس 3 : 130 . المسالك 11 : 106 . مفتاح الكرامة 9 : 248 . جواهر الكلام 35 : 126 .
( 4 ) المبسوط 2 : 418 . الشرائع 3 : 153 . الجامع للشرائع : 342 . القواعد 2 : 416 . التذكرة 15 : 280 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 227 . المسالك 11 : 106 . مفتاح الكرامة 9 : 248 . جواهر الكلام 35 : 127 .
( 5 ) الشرائع 3 : 153 . القواعد 2 : 416 . وانظر : مفتاحالكرامة 9 : 248 .
( 6 ) المسالك 11 : 106 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 127 .