والنصراني والمجوسي ، فقال : « إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس » « 1 » .
ولكن ذهب الأكثر إلى نجاستهم وحرمة الأكل معهم « 2 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 3 » ، فإنّ اليهود والنصارى مشركون « 4 » ، ولصحيحة محمّد ابن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمّة والمجوسي ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون . . . » « 5 » .
( انظر : نجاسة )
ز - أكل ما باشره الجنب :
يكره أكل ما باشره الجنب والحائض ، إذا كانا غير مأمونين ، وكذا من لا يتوقّى النجاسات ، وأمّا إذا كانا مأمونين فلا بأس بأكل ما باشرهما من الخبز والطبيخ وأشباه ذلك « 6 » .
واستدلّ على كراهته بأنّ الاحتياط يقتضي التجنّب عن المشتبه بالمحرّمات وعدم أكل ما باشره الجنب والحائض المتّهمين بالنجاسة ، وكذا كلّ متّهم بعدم الاجتناب عن النجاسات ، بل عن المحرّمات مطلقاً ، مثل الظلمة كالعاشر ، ولا يحكم بالتحريم ، ولا بنجاسة ما بأيديهم وما باشروه « 7 » .
( انظر : جنابة ، نجاسة )
ح - أكل صيد المحرم :
صرّح الفقهاء بأنّه لا يجوز للمحرم صيد الحيوان البرّي أو قتله ، سواء كان محلّل الأكل أو لم يكن ، والمشهور شهرة عظيمة « 8 » حرمة أكله حرمة مطلقة حتى على المحلّ ، ويصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس « 9 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 10 » .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 208 ، ب 53 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) الانتصار : 88 . السرائر 3 : 122 . التذكرة 1 : 67 . الرياض 2 : 358 . جواهر الكلام 6 : 42 - 43 . مهذّب الأحكام 1 : 368 .
( 3 ) التوبة : 28 .
( 4 ) المدارك 2 : 296 .
( 5 ) الوسائل 24 : 210 ، ب 54 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 6 ) النهاية : 589 . الشرائع 3 : 228 . القواعد 3 : 332 . مستند الشيعة 15 : 235 . جواهر الكلام 36 : 420 .
( 7 ) مجمع الفائدة 11 : 281 .
( 8 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 363 .
( 9 ) انظر : الشرائع 1 : 293 .
( 10 ) الخلاف 2 : 405 ، م 273 . التذكرة 7 : 272 .