فإنّهم بحكم أهل الارتداد عن الإسلام ؛ لعنادهم لأولياء اللَّه عزّوجلّ « 1 » .
واستدلّ لذلك بما رواه أبو بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ذبيحة الناصب لا تحلّ » « 2 » .
وما رواه زكريا بن آدم ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : « إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك ، إلّافي وقت الضرورة إليه » « 3 » .
( انظر : تذكية ، ذبيحة )
و - المؤاكلة مع الكفّار والأكل من طعامهم :
ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم جواز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلّابعد غسلها بالماء ، وكلّ طعام تولّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه « 4 » .
واستدلّ لحرمة مؤاكلتهم بما ورد عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ، قال : « لا » « 5 » .
وما عن العيص ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، أفآكل من طعامهم ؟ قال : « لا » « 6 » .
أمّا نجاسة ما باشروه فهو تابع لأصل الحكم بنجاستهم الذاتية وعدمها ، فبعد ذهاب المعظم إلى نجاسة غير أهل الكتاب ، اختلفوا في طهارة أهل الكتاب ، فذهب بعض إلى طهارتهم وجواز الأكل معهم « 7 » ؛ لقوله تعالى :
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ »
« 8 » .
وصحيح العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي
هامش
( 1 ) المقنعة : 579 .
( 2 ) الوسائل 24 : 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 24 : 67 ، ب 28 من الذبائح ، ح 5 .
( 4 ) انظر : السرائر 3 : 122 . الرياض 12 : 220 . جواهر الكلام 36 : 389 . مستمسك العروة 1 : 367 ، 376 . الطهارة ( الخميني ) 3 : 407 ، 412 . مهذّب الأحكام 1 : 365 - 366 .
( 5 ) الوسائل 24 : 206 ، ب 52 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 24 : 207 ، ب 52 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 7 ) المدارك 2 : 298 . المفاتيح 1 : 70 - 71 . الطهارة ( الخميني ) 3 : 415 . أجوبة الاستفتاءات 1 : 91 .
( 8 ) المائدة : 5 .