أ - أكل محرّمات الأطعمة والأشربة :
صرّح الفقهاء بأنّه لا يجوز أكل ما حرّمه الشارع ، سواء كانت حرمته ذاتيّة - كالميتة والدم ولحم الخنزير والكلب والحشرات كلّها والمسكرات والعذرات وبعض الحيوانات البحرية والبرية والطيور - أو كانت عرضيّة ، كالحيوان الجلّال أو الطعام الذي وقع فيه شيء من الخمر أو الفقّاع أو الدم أو غير ذلك من الأعيان النجسة أو المتنجّسة « 1 » .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : أطعمة وأشربة ، نجاسة )
ب - أكل مال الغير بدون إذنه :
الأصل حرمة أكل مال الغير المحترم بدون إذنه ولا إذن شرعي بالإجماع ، بل الضرورة « 2 » .
قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 3 » .
ولما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجّة الوداع - إلى أن قال : - فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم . . . فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه » « 4 » .
وهذا يأتي في موارد :
1 - أكل مال اليتيم :
ذهب الفقهاء إلى أنّ أكل مال اليتيم ظلماً وعدواناً حرام شرعاً ، وهو من الكبائر التي توعّد اللَّه سبحانه عليها النار « 5 » ، قال سبحانه وتعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
« 6 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 588 . الشرائع 3 : 222 - 226 .
( 2 ) مستند الشيعة 15 : 18 . وانظر : الشرائع 3 : 227 . جواهر الكلام 36 : 405 .
( 3 ) النساء : 29 .
( 4 ) الوسائل 29 : 10 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 3 .
( 5 ) النهاية : 361 . المدارك 4 : 67 . جواهر الكلام 13 : 313 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 10 ، م 29 . مهذّب الأحكام 28 : 5 .
( 6 ) النساء : 10 .