بالمأكولات أو المشروبات المحرّمة أو الممزوجة بالمحرّم ، إذا وجد الدواء المحلّل ولم ينحصر علاج مرضه بالمحرّم ، أمّا إذا انحصر علاجه بشرب المحرّم أو أكله ولم يوجد له دواء محلّل التناول ، فلا خلاف « 1 » في جواز تناوله عند الاضطرار والتداوي به . والمدار في الانحصار وعدم الانحصار هو حكم الأطبّاء الحذّاق الثقات ، وقول أهل الخبرة الموثوقين بعد معاينة المرض وتحديده « 2 » .
( انظر : اضطرار )
ب - ما إذا اضطرّ للأكل تقيّة ، كما إذا كان عند قوم يرون وجوب الإفطار عند الغروب ولكن يجب حينئذٍ الاقتصار فيه على قدر التقيّة « 3 » .
( انظر : تقية )
ج - ما لو اضطرّ المحرم إلى أكل لحم صيد فيباح - بل يجب - أكل الصيد له في هذا الحال ، فيأكل منه بقدر ما يمسك به الرمق ويحفظ به الحياة لا غير ، ويفديه « 4 » ؛ للروايات الواردة في ذلك :
منها : ما عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السلام أنّه قال : سألته عمّا
« أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ »
« 5 » ؟ قال : « ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرّم اللَّه ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير ، فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أن يأكل الميتة . . . » « 6 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال : قال الإمام الصادق عليه السلام : « من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئاً من ذلك حتى يموت ، فهو كافر » « 7 » .
( انظر : إحرام )
د - ما لو أكره على الأكل وكان الضرر المتوعّد به ضرراً يجب دفعه ، فيجوز - بل يجب - له الأكل ، ولا يتجاوز قدر الضرورة « 8 » .
( انظر : إكراه )
هامش
( 1 ) انظر : النجعة 10 : 306 .
( 2 ) كلمة التقوى 6 : 379 . وانظر : ما وراء الفقه 7 : 62 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 3 : 229 ، م 164 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 33 .
( 4 ) الانتصار : 250 . المختلف 4 : 155 . الحدائق 15 : 164 . الرياض 7 : 335 . جواهر الكلام 20 : 335 .
( 5 ) المائدة : 3 .
( 6 ) الوسائل 24 : 213 ، ب 55 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 24 : 216 ، ب 56 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 8 ) انظر : الدروس 3 : 24 . كنز العرفان 2 : 323 .