بالنسبة للمرأة المطلّقة « 1 » ، وتحقّق الفئة والرجوع في الإيلاء « 2 » ، وثبوت الحدّ « 3 » ، وارتفاع العنّة حتى مع الإكسال ، ونحو ذلك ؛ وذلك أنّ المطلقات والعمومات الواردة في باب الجنابة تجعل الدخول معياراً في تحقّقها بدون تقييد بالإنزال ، وعدم الإنزال حينئذٍ لا فرق فيه بين أن يكون نتيجة إكسال وعدمه .
ومن هذه الروايات مرسل حفص بن سوقة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال عليه السلام : « هو أحد المأتيين ، فيه الغسل » « 4 » .
نعم ، ذهب بعضهم إلى أنّ الجنابة لا تتحقّق إلّابالإنزال في وطء الدبر ووطء البهائم « 5 » .
وناقش هؤلاء بضعف سند خبر حفص ابن سوقة المتقدّم بالإرسال ، مع عدم إحراز عمل الأصحاب به ؛ لاحتمال اعتمادهم على إطلاق سببية الإدخال في الفرج بناءً على عمومه للدبر ، ولا دليل على انعقاد إجماع حجّة في المقام ، مع وجود خبر معارض ، وهو مرفوع البرقي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » « 6 » .
لكن هجر هذه النصوص مع ضعف سندها يسقطها عن الحجّية « 7 » ، ومعه تظلّ العمومات والمطلقات على حالها مع شمول لفظ الفرج وأمثاله للقبل والدبر معاً .
والتفصيل في محالّه .
( انظر : إيلاء ، تحليل ، جنابة ، حد ، غسل ، وطء )
أكّار
( انظر : مزارعة )
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 136 . الإرشاد 2 : 45 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 330 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 311 ، م 1516 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 260 .
( 4 ) الوسائل 2 : 200 ، ب 12 من الجنابة ، ح 1 .
( 5 ) انظر : المعتبر 1 : 180 - 181 . مستمسك العروة 3 : 18 ، 21 .
( 6 ) الوسائل 2 : 200 ، ب 12 من الجنابة ، ح 2 .
( 7 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 18 .