إلى ثبوت القصاص « 1 » .
واستدلّ له بأنّ مقتضى ما دلّ على أنّ النفس بالنفس بعد عدم ثبوت الترخيص للقاتل في قتله ثبوت القصاص بالنسبة إليه « 2 » .
الإكراه على ما دون النفس مع التوعّد بالقتل :
لو أكره الشخص على جرح نفس محترمة وكان ما توعّد به القتل ، يجوز الجرح حينئذٍ .
وهذا لا لجريان قاعدة رفع الإكراه ؛ لأنّ رفع التكليف في المقام خلاف الامتنان ، بل للمزاحمة بين حرمة إضرار الغير والجناية عليه وبين وجوب حفظ النفس ، ولو لم يكن الثاني أهم ، فلا أقل من احتمال كونه أهم « 3 » .
ويظهر من الشيخ الأنصاري ترجيح الجواز ؛ استناداً إلى عمومات التقية ونفي الحرج والإكراه « 4 » .
ولكن نسب الشهيد الثاني إلى الشيخ الطوسي إلحاق الجرح بالقتل في عدم الجواز مدّعياً أنّه لا تقية في الدماء « 5 » .
ونوقش في الاستدلال بأنّ ظاهر الرواية أنّ المراد بالدم خصوص الدم الذي هو علّة لبقاء الحياة ، فلا يشمل الجرح « 6 » .
ب - رفع الصحّة والنفوذ :
ذكر الفقهاء من جملة شروط العقود والإيقاعات الاختيار ، فمع الإكراه لا يقع العقد أو الإيقاع صحيحاً ، والمراد من الاختيار - كما تقدّم - صدور الفعل من العاقد عن رضا وطيب نفس مقابل الكراهة وعدم الرضا ، لا الاختيار مقابل الجبر والإلجاء . والمراد بالإكراه هنا هو الأمر بالفعل كالبيع - مثلًا - مع التوعّد على تركه بإيقاع الضرر به ، سواء كان متعلّقاً بنفس المكرَه - نفساً أو عرضاً أو مالًا - أو بمن يكون متعلّقاً به كولده وعياله
هامش
( 1 ) تكملة المنهاج : 73 ، م 79 .
( 2 ) تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 167 .
( 3 ) انظر : تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 52 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 100 .
( 5 ) الروضة 2 : 420 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 169 .
( 6 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 100 . مصباح الفقاهة 1 : 456 .