تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إلى ثبوت القصاص « 1 » . واستدلّ له بأنّ مقتضى ما دلّ على أنّ النفس بالنفس بعد عدم ثبوت الترخيص للقاتل في قتله ثبوت القصاص بالنسبة إليه « 2 » .

الإكراه على ما دون النفس مع التوعّد بالقتل :

لو أكره الشخص على جرح نفس محترمة وكان ما توعّد به القتل ، يجوز الجرح حينئذٍ . وهذا لا لجريان قاعدة رفع الإكراه ؛ لأنّ رفع التكليف في المقام خلاف الامتنان ، بل للمزاحمة بين حرمة إضرار الغير والجناية عليه وبين وجوب حفظ النفس ، ولو لم يكن الثاني أهم ، فلا أقل من احتمال كونه أهم « 3 » . ويظهر من الشيخ الأنصاري ترجيح الجواز ؛ استناداً إلى عمومات التقية ونفي الحرج والإكراه « 4 » . ولكن نسب الشهيد الثاني إلى الشيخ الطوسي إلحاق الجرح بالقتل في عدم الجواز مدّعياً أنّه لا تقية في الدماء « 5 » . ونوقش في الاستدلال بأنّ ظاهر الرواية أنّ المراد بالدم خصوص الدم الذي هو علّة لبقاء الحياة ، فلا يشمل الجرح « 6 » .

ب - رفع الصحّة والنفوذ :

ذكر الفقهاء من جملة شروط العقود والإيقاعات الاختيار ، فمع الإكراه لا يقع العقد أو الإيقاع صحيحاً ، والمراد من الاختيار - كما تقدّم - صدور الفعل من العاقد عن رضا وطيب نفس مقابل الكراهة وعدم الرضا ، لا الاختيار مقابل الجبر والإلجاء . والمراد بالإكراه هنا هو الأمر بالفعل كالبيع - مثلًا - مع التوعّد على تركه بإيقاع الضرر به ، سواء كان متعلّقاً بنفس المكرَه - نفساً أو عرضاً أو مالًا - أو بمن يكون متعلّقاً به كولده وعياله
هامش
( 1 ) تكملة المنهاج : 73 ، م 79 . ( 2 ) تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 167 . ( 3 ) انظر : تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 52 . ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 100 . ( 5 ) الروضة 2 : 420 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 169 . ( 6 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 100 . مصباح الفقاهة 1 : 456 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 270 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )