تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أحد كسابّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام أو الصدّيقة الطاهرة عليها السلام ، فيجوز قتله حتى من دون إكراه إذا لم تحصل به فتنة . وأمّا بالنسبة لمن كان محقون الدم بالنسبة إلى شخص وغير محقون الدم بالنسبة إلى آخر ، كما في القاتل عمداً فإنّه غير محقون الدم بالنسبة إلى وليّ الدم ، ومحقون الدم بالنسبة إلى الآخرين ، فلو قتله غير وليّ الدم يثبت على قاتله القود ، بخلاف ما إذا قتله وليّ الدم . وأمّا إذا كان مهدور الدم لكلّ أحد لكن بإذن الحاكم الشرعي - كالزاني المحصن واللائط والمرتدّ ونحوهم - فيظهر من جماعة أنّه لا يوجب قتله قصاصاً على المسلم وإن فعل حراماً لكون إجراء الحدّ على الزاني والزانية واللائط والملوط به كسائر الحدود من وظيفة الحاكم . نعم ، إذا لم يتمكّن القاتل من إثبات الارتكاب يجري عليه القصاص على ما هو ثابت في موازين القضاء « 1 » . وذكر الإمام الخميني أنّ هذا القول لا يخلو من وجه ؛ لأنّ الظاهر أنّ الحدّ ليس حقّاً للحاكم كالقصاص بالنسبة إلى وليّ الدم ، بل الحاكم لكونه يسوس العباد وله السلطان والولاية يكون مختصاً بإجراء الحدود وليس لغيره إجراؤها ، فلو قتل شخص من يجب قتله حدّاً اختياراً لا قصاص عليه ولا دية كما قالوا ، وليس عليه إلّاالإثم ويرتفع مع الإكراه ، بل الظاهر انصراف قول أبي جعفر عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم - المتقدّمة - : « إنّما جعلت التقية . . . » عن مثله ؛ ضرورة أنّ التقية لم تجعل لحقن دم مثله ، فإطلاق أدلّة الإكراه والتقية محكّم « 2 » . ولكن تردّد فيه في غير مورد الإكراه على القتل في التحرير حيث قال : « لو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام عليه السلام قيل : لا قود عليه ولا دية . وفيه تردّد » « 3 » . وذهب بعض الفقهاء - كالسيّد الخوئي -
هامش
( 1 ) انظر : القواعد 3 : 609 . الإيضاح 4 : 601 . مجمع الفائدة 14 : 4 . كشف اللثام 11 : 106 . جواهر الكلام 42 : 190 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 2 : 235 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 469 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 269 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )