واستدلّ له المحقّق النجفي قائلًا : « لأنّ له إظهار الأفعال الدالّة على الكفر والكلمات الصريحة فيه حتى البراءة وإن ورد النهي عنها في بعض الأخبار « 1 » ) المحمولة على ضرب من التأويل أو المطّرحة ؛ للمعارضة بالأقوى من وجوه ، خصوصاً بعد قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
« 2 » ، بل الظاهر وجوبه مع الخوف على النفس أو الطرف . نعم ، ينبغي له التورية مع إمكانها » « 3 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : ارتداد ، حدّ ، زنا )
لا إكراه في الدماء :
لو أكره الشخص على قتل النفس المحترمة ، فإن كان ما توعّد به دون القتل لم يجز له قتلها بلا ريب ؛ لما علم من ضرورة الشرع المقدّس أهمّية النفس المحترمة ، فلا ترتفع حرمتها بالإكراه على ما دون القتل ، فلو أقدم على قتلها وقتئذٍ فقد قتلها ظلماً وعدواناً ، فحكمه القصاص والقود .
وأمّا إذا كان ما توعّد به القتل ، كما إذا قال له : اقتل فلاناً وإلّا لأقتلنّك فالمعروف عدم جواز القتل « 4 » ، وادّعي عليه الإجماع « 5 » .
واستدلّ له أوّلًا : بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أمر رجلًا بقتل رجل ، فقال : « يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت » « 6 » .
وهي إن لم تكن ظاهرة في خصوص الإكراه فلا أقل من إطلاقها « 7 » ، فتدلّ على عدم جواز قتل الغير بالإكراه عليه ؛ للملازمة بين هذا الحكم وبين الحكم بلزوم القصاص الذي تدلّ الرواية عليه بالمطابقة .
وثانياً : بصحيحة محمّد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 16 : 225 ، ب 25 من الأمر والنهي .
( 2 ) آل عمران : 28 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 609 - 610 .
( 4 ) انظر : الكافي في الفقه : 387 . المبسوط 5 : 46 - 47 . السرائر 3 : 349 . الشرائع 4 : 199 . القواعد 3 : 589 . الروضة 10 : 27 . كشف اللثام 11 : 31 . جواهر الكلام 42 : 47 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 98 .
( 5 ) الرياض 8 : 109 .
( 6 ) الوسائل 29 : 45 ، ب 13 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 7 ) تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 41 .