هاشم من الطالبيّين والعباسيّين ؟ ! فقال عليه السلام : « إيّاكم وأن تكونوا من الذين قال اللَّه تعالى فيهم :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ »
« 1 » ، أترضون بكتاب اللَّه عزّوجلّ حكماً ؟ » قالوا : بلى ، قال : « أليس اللَّه يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ »
- إلى قوله - :
« وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ »
« 2 » ، فلم يرض للعالم المؤمن إلّاأن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرض للمؤمن إلّاأن يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني عنه ؟ قال :
« يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ »
« 3 » ، أو قال : يرفع اللَّه الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ أوليس قال اللَّه :
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 4 » ؟ . . . » « 5 » .
وهذا الخبر يدلّ على أنّ إكرامه عليه السلام له إنّما كان لمكانة علمه ، وأنّ كسره للناصب بحجج اللَّه التي علّمه إيّاها لأفضل له من كلّ شرف في النسب ، بل هو دالّ على أنّ إكرام العالم يجب أن يكون مقدّماً على الإكرام النسبي .
( انظر : علم )
ج - إكرام الإمام العادل :
ينبغي إكرام الإمام العادل بين المسلمين ، فقد روى أبو ذر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « يا أبا ذر ، إنّ من إجلال اللَّه إكرام ذي الشيبة المسلم ، وإكرام حملة القرآن العاملين به ، وإكرام السلطان المقسط « 6 » » « 7 » .
( انظر : ولاية )
د - إكرام الزوجة والأرحام :
ورد في النصوص والفتاوى الحديث عن إكرام الزوجة والأرحام ونوجز ذلك كالتالي :
1 - إكرام الوالدين :
يستحبّ إكرام الوالدين خصوصاً الامّ « 8 » ؛ لكونه مشمولًا لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) آل عمران : 23 .
( 2 ) المجادلة : 11 .
( 3 ) المجادلة : 11 .
( 4 ) الزمر : 9 .
( 5 ) البحار 2 : 13 - 14 ، ح 25 . وانظر : المستدرك 9 : 52 - 53 ، ب 106 من أحكام العشرة ، ح 7 .
( 6 ) المُقسِط : العادل . لسان العرب 11 : 159 .
( 7 ) المستدرك 4 : 244 ، ب 4 من قراءة القرآن ، ح 4 .
( 8 ) عدّة الداعي : 75 . هداية العباد 2 : 138 ، م 450 .