ونوقش فيه بأنّ احتمال السهو وغيره لا ينافي التعبّد بظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » ، إلّاأنّ الإقرار الثاني وقع بعد تعلّق حقّ الغير به ، فلا ينفذ فيه في نفس العين ، لكن لمّا كان ذلك من جهة إقراره الأوّل صار هو السبب في الحيلولة ، نحوُ الشهادة التي رجع عنها . واتّصال الكلام مع هذا الاحتمال لو أثّر لاقتضى الاختصاص بالثاني الذي هو مقتضى رجوعه ، بل واستقرّ عليه ؛ ولذا لو اتّفق ملكيّته لها سلّمها للمقرّ له ثانياً « 2 » .
2 - لو قال : ( هذه الدار لزيد ، بل لعمرو ، بل لخالد ) فإنّه يدفع للأوّل الدار ولزمته الغرامة لكلٍّ من الأخيرين كمال القيمة . نعم ، لو قال : ( بل لعمرو وخالد ) لزمه قيمة واحدة تقسّم بينهما « 3 » .
3 - ولو قال : ( لزيدٍ وعمروٍ ، بل لخالدٍ ) لزمه كمال القيمة لخالد « 4 » ، ولكلّ من الأولين نصف العين بمقتضى الإقرار الأوّل .
4 - ولو قال : ( لزيد وعمرو بل ولخالد )
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 35 : 131 .
( 3 ) القواعد 2 : 433 ، 434 . جامع المقاصد 9 : 322 . جواهر الكلام 35 : 131 - 132 .
( 4 ) القواعد 2 : 434 . جامع المقاصد 9 : 323 . جواهرالكلام 35 : 132 .