إذا أعسر أحدكم فليخرج ولا يغمّ نفسه وأهله » « 1 » .
4 - إنظار المعسر في الدين :
صرّح الفقهاء بوجوب إنظار المعسر ، بل المشهور « 2 » أنّه لا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته « 3 » .
وقد استدلّ « 4 » عليه بقوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 5 » ، وبالروايات :
منها : ما جاء في وصيّة الإمام الصادق عليه السلام لأصحابه : « إيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قِبله وهو معسر ، فإنّ أبانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلماً ، ومن أنظر مسلماً أظلّه اللَّه يوم القيامة بظلّه ، يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » « 6 » .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر » « 7 » .
ومنها : ما رواه حنان بن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يبعث يوم القيامة قوم تحت ظلّ العرش وجوههم من نور ، ورياشهم من نور ، جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال : - فينادي منادٍ : هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين ، وينظرون المعسر حتى ييسر » « 8 » .
ومنها : خبر معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد أن يظلّه اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّاظلّه فلينظر معسراً ، أو ليدع له من حقّه » « 9 » . وغيرها من الروايات « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 23 ، ب 4 من مقدّمات التجارة ، ح 12
( 2 ) المسالك 4 : 119 . كفاية الأحكام 1 : 575
( 3 ) النهاية : 306 . الشرائع 2 : 93 . المختلف 5 : 393 ، 402
( 4 ) المقنع : 376 . الروضة 4 : 40 . جواهر الكلام 25 : 323 - 324
( 5 ) البقرة : 280
( 6 ) الوسائل 18 : 366 ، ب 25 من الدين ، ح 1
( 7 ) الوسائل 18 : 334 ، ب 8 من الدين ، ح 5
( 8 ) الوسائل 18 : 367 ، ب 25 من الدين ، ح 3
( 9 ) الوسائل 18 : 367 ، ب 25 من الدين ، ح 4
( 10 ) الوسائل 18 : 367 - 368 ، ب 25 من الدين ، ح 5 - 9