اليمين « 1 » ، فإن تناكر الغريم والمديون في الإعسار وعدمه وكان للمديون مال ظاهر غير المستثنيات لم يقبل دعواه ، وأمره الحاكم بالتسليم ، فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفي بنفسه لوجوبه عليه ، وبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه ؛ لأنّه وليّ الممتنع « 2 » . وإن لم يكن له مال ظاهر وادّعى الإعسار فإن وجد البيّنة قضى بها ، وإن عدمها وكان له أصل مال أو كان أصل الدعوى مالًا حبس حتى يثبت إعساره .
وإذا شهدت البيّنة بتلف أمواله قضى بها ولم يكلّف اليمين ولو لم تكن البيّنة مطّلعة على باطن أمره « 3 » .
أمّا لو شهدت بالإعسار مطلقاً ولم يذكروا سبب إعساره لم يقبل حتى يكونوا مطّلعين على أموره بالصحبة المؤكّدة ، وللغرماء إحلافه دفعاً للاحتمال الخفي « 4 » .
ج - حصول العلم للحاكم بالإعسار - من أيّ طريق كان - وحكمه به « 5 » ، بناءً على إمكان حكم الحاكم بعلمه في مثل ذلك .
3 - الاستدانة مع الإعسار :
ظاهر النصوص والفتاوى جواز الاقتراض للمعسر غير المتمكّن من أدائه على كراهيّة عند المشهور « 6 » ، وإن لم يكن له مقابل وقدرة على القضاء لو طولب « 7 » ، خلافاً لأبي الصلاح الحلبي حيث حرّمه مع فقد القدرة على قضائه وعدم الضرورة إليه « 8 » .
( انظر : دين )
هذا ، ولكن يستحبّ للمعسر حينئذٍ الخروج من البلد طلباً للرزق ، كما صرّح به الشهيد الأوّل والمحقّق النجفي « 9 » ؛ وذلك لما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 95 . الجامع للشرائع : 363 . الروضة 3 : 82 - 83 . مجمع الفائدة 9 : 272 . كفاية الأحكام 1 : 577
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 353
( 3 ) الشرائع 2 : 95 . المسالك 4 : 129
( 4 ) الشرائع 2 : 95 . الروضة 4 : 39
( 5 ) مجمع الفائدة 9 : 272 . كفاية الأحكام 1 : 577
( 6 ) المختلف 5 : 385
( 7 ) جواهر الكلام 25 : 67
( 8 ) الكافي في الفقه : 330
( 9 ) الدروس 3 : 185 . جواهر الكلام 22 : 464