6 - سقوط اليمين بالإعسار :
إذا تعلّق اليمين بإنفاق مال أو بفعل يحتاج إلى بذل مال في زمان معيّن ، وكان ذلك ممكناً في حقّه في ذلك الزمان فحصل له عجز مالي في الزمان عينه سقط عنه وجوب الوفاء « 1 » ؛ لقبح التكليف بما لا يطاق ، وعمومات نفي العسر والحرج .
وكذا لو لم يكن مقيّداً بزمان معيّن لكن حصل اليأس من التمكّن منه .
نعم ، لو تجدّدت القدرة قبل انقضاء زمان الأداء في المقيّد أو مطلقاً في غيره وجب الوفاء به « 2 » بلا خلاف ولا إشكال « 3 » .
( انظر : يمين )
ثانيها - الإعسار في الدين :
يترتب على إعسار المدين وعدم تمكّنه من أداء دينه أحكام نشير إليها إجمالًا :
1 - ما يتحقّق به إعسار المدين :
يجب على المدين أن يدفع دينه إذا حلّ وقته وطالبه الغريم حتى أنّه يجب عليه أن يبيع أمواله لذلك .
واستثني ما يحتاج إليه من البيت والفراش واللباس ، وسائر الأمتعة اللائقة بحاله ، والمركوب إذا كان من شأنه ، بل وكتب العلم المحتاج إليها ؛ للزوم العسر والحرج من بيعها ، وحينئذٍ يتحقّق إعساره لو لم يكن عنده مال زائداً على المستثنيات المذكورة .
قال المحقّق النجفي : « لعلّ المدار في ذلك وغيره ممّا تسمعه من ثياب التجمّل ونحوها عدم الحرج في الدين ، وإرادة اللَّه بنا اليسر دون العسر ، ونحو ذلك ممّا دلّ على هذا الأصل . . . ولعلّ في قوله [ تعالى ] :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 4 » نوع إيماء إليه ، كالتعليل في صحيح الحلبي « 5 » ؛ ضرورة حصول العسر والحرج والمشقّة التي لا تتحمّل في بيع الضروريّات ولو بحسب الشرف الذي
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 173 . التحرير 4 : 339 . كفاية الأحكام 2 : 488 . الرياض 11 : 471 . جواهر الكلام 35 : 278 . جامع المدارك 5 : 64
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 488
( 3 ) الرياض 11 : 471 - 472 . جواهر الكلام 35 : 278
( 4 ) البقرة : 280
( 5 ) الوسائل 18 : 339 - 340 ، ب 11 من الدين ، ح 1