ابن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالًا » « 1 » .
( انظر : تفليس )
6 - إنكار المعسر الدين خوفاً من الحبس :
يجوز للمعسر إنكار الدين والحلف على نفي الاستحقاق فراراً من الحبس ، لكن ينوي قضاءه مع المكنة ويورّي في الحلف « 2 » .
قال أبو الصلاح الحلبي : « وإذا ألحّ المدين على غريمه بالمطالبة وأحضره مجلس الحكم فخاف من الإقرار الحبس ، فله الإنكار واليمين عليه والتورية فيها بما تخرج به عن الكذب بشرط العزم على قضائه متى تمكّن وإعلامه بذلك قبل اليمين وبعدها » « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي : « من كان عليه دين لا يجد إلى قضائه سبيلًا لإعساره فقدّمه صاحب الدين إلى حاكم يعلم أنّه متى أقرّ عنده حبسه فأضرّ به وبأهله ، جاز له جحده والحلف عليه بعد أن ينوي قضاءه عند التمكّن منه ويورّي في يمينه ، ولا إثم عليه في يمينه ولا كفّارة ، وإن لم ينو قضاءه كان مأثوماً » « 4 » .
وقال العلّامة الحلّي : « والمعسر لا يحلّ مطالبته ولا حبسه ، ويجوز له الإنكار والحلف إن خشي الحبس مع الاعتراف ، ويورّي وينوي القضاء مع المكنة » « 5 » .
وقال الشهيد : « وله الإنكار مورّياً ثمّ يقضي مع اليسار » « 6 » .
7 - تكسّب المعسر لدفع دينه :
المشهور « 7 » بين الفقهاء عدم وجوب التكسّب على المدين حتى بالتقاط مباح لا يحتاج إلى تكلّف فيكون وجوب الوفاء عندهم مشروطاً باتّفاق حصول
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 418 ، ب 7 من الحجر ، ح 1
( 2 ) السرائر 2 : 35 . جامع المقاصد 5 : 16 . مفتاح الكرامة 5 : 18
( 3 ) الكافي في الفقه : 330 - 331
( 4 ) النهاية : 559
( 5 ) القواعد 2 : 102
( 6 ) الدروس 3 : 312
( 7 ) جواهر الكلام 25 : 327