2 - تقصيره في الصلاة :
من شرائط تقصير الصلاة أن لا يكون المصلّي ممّن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلاء ومواضع القطر واجتماع الماء ؛ لعدم صدق المسافر عليهم « 1 » .
نعم ، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا « 2 » ، لكن السيد الخوئي فصّل بين ما إذا كان بيته معه في هذه الحركة أيضاً فيبقى حينئذٍ على التمام ، وبين ما لو أبقى بيته من خيم وفسطاط وأمتعة ونحوها وخرج بنفسه لمقصده كسائر المسافرين فيجب القصر « 3 » .
واستشكل بعض الفقهاء فيما لو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة واحتاط بالجمع بين القصر والتمام في هذه الصورة « 4 » .
وللمسألة تفريعات مذكورة في محلّها .
( انظر : صلاة المسافر )
3 - صلاته للجمعة :
صرّح جملة من الفقهاء بوجوب صلاة الجمعة على الأعرابي إذا كان ساكناً مستكملًا الشرائط « 5 » .
قال المحقّق الحلّي : « تجب الجمعة على أهل السواد كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط ، وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين » « 6 » .
وقد استدلّ عليه بالعموم « 7 » المعتضد بظاهر الفتاوى التي يمكن تحصيل الإجماع منها « 8 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 576 ، م 329 . الشرائع 1 : 134 . المختلف 2 : 529 . جواهر الكلام 14 : 268 . العروة الوثقى 3 : 452 . مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 153
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 452
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 154
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 452 - 453
( 5 ) القواعد 1 : 287 . المختلف 2 : 247 . البيان : 193 . جواهر الكلام 11 : 279
( 6 ) الشرائع 1 : 96
( 7 ) المختلف 2 : 247
( 8 ) جواهر الكلام 11 : 279