وتبليغاً إلّاأنّ في الإعذار مبالغة « 1 » كما أنّ الإعذار يختص بتخويفٍ ما دون الإعلام .
3 - الإبلاغ :
وهو مصدر أبلغ ، والاسم منه البلاغ ، وهو بمعنى الإيصال ، يقال : أبلغته السلام ، أي أوصلته إيّاه « 2 » ، فهو يجتمع مع الإعذار في أنّ في كلّ منهما إيصالًا لما يراد ، لكنّ الإعذار ينفرد بالمبالغة ، والتخويف .
4 - التحذير :
وهو التخويف من فعل الشيء ، يقال : حذّرته الشيء فحذره ، إذا خوّفته فخافه « 3 » ، فهو يجتمع مع الإعذار في التخويف ، وينفرد الإعذار بأنّه لقطع العذر .
5 - الإمهال :
وهو مصدر أمهل ، وهو التأخير « 4 » . والفرق بينه وبين الإعذار أنّ الإعذار قد يكون مع ضرب مدّة وقد لا يكون ، والإمهال لا يكون إلّامع ضرب مدّة ، كما أنّ الإمهال لا تلاحظ فيه المبالغة ولا التخويف أو التهديد .
6 - التلوّم :
وهو لغةً : الانتظار والتمكّث « 5 » ، والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن ذلك ؛ إذ يراد به عند الفقهاء عدم الفورية في الأمر ، بل يطلق الانتظار في كلّ أمر بما يناسبه .
هذا ، والبحث هنا خاصّ بالإعذار بمعنى المبالغة في التبليغ وقطع العذر ، أمّا الإعذار بمعنى الختان أو الطعام المصنوع لسرور حادث فالبحث فيهما موكول إلى مصطلح ( ختان ، وليمة ) .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يستلّ من كلمات الفقهاء عدّة مواضع تحدّثوا فيها عن الإعذار ، وهي عديدة وإن لم يستخدموا هذا اللفظ فيها كإعذار المولى إلى أربعة أشهر ، ونذكر هنا أهمّها وهي :
1 - إعذار اللَّه العباد :
يمنح اللَّه العباد عذراً ما داموا جاهلين إلى أن يرتفع جهلهم ، فبالعلم وبالبيان والإنذار يرتفع عذرهم .
هامش
( 1 ) انظر : معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 35 ، 61 . معجم لغةالفقهاء : 50
( 2 ) انظر : المصباح المنير : 61
( 3 ) انظر : المصباح المنير : 126
( 4 ) انظر : المصباح المنير : 583
( 5 ) انظر : المصباح المنير : 560