ولو بادر مسلم إلى كافر وقتله قبل الدعوة أثم ، ولم يجب عليه القود ، وكذا لا تجب عليه الدية « 1 » .
ولكن هل يجب تكرار دعوتهم إذا تكرّرت محاربتهم ؟ صرّح جماعة بأنّه يسقط اعتبار وجوب الدعوة في حقّ من عرفها بقتال سابق أو بغير ذلك « 2 » .
نعم ، هو مستحبّ كما صرّح به غير واحد « 3 » .
ولا تختصّ الدعوة بالحربي من غير أهل الكتاب ، بل هي شاملة لهم ولغيرهم « 4 » .
( انظر : جهاد ، دعوة )
ب - مع البغاة :
الباغي : هو كلّ من خرج على إمام عادل وقاتله ، ومنع تسليم الحقّ إليه .
ولا إشكال في لزوم إرشاد من كانت له شبهة سائغة عنده قد أوجبت خروجه عن طاعة الإمام - كالخوارج - وذلك بمقتضى أدلّة وجوب إرشاد الجاهل على العالم به ، فضلًا عن الإمام عليه السلام ، مضافاً إلى أنّه الفرض المسلّم من الدليل على وجوب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 548 . جواهر الكلام 21 : 52
( 2 ) المبسوط 1 : 548 . المختصر النافع : 135 . التذكرة 9 : 44 . الدروس 2 : 31 . الروضة 2 : 387 . مجمع الفائدة 7 : 452 . جواهر الكلام 21 : 53
( 3 ) المسالك 3 : 23 . جواهر الكلام 21 : 54
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 54