بعد الشروع فيه في وقته صحّ » « 1 » .
وقال السيّد العاملي : « القول بالصحّة هو المعروف من مذهب الأصحاب ؛ لأنّ الركن من الوقوف مسمّاه ، وهو يحصل بآنٍ يسير بعد النيّة ، ولأنّ من دفع عمداً قبل طلوع الشمس لا يفسد حجّه ، فكيف يتصوّر الفساد مع الخروج عن التكليف ؟ ! » « 2 » .
ولكن حكى المحقّق الحلّي القول بعدم الصحّة « 3 » . وفي الجواهر : لم يعرف القائل به « 4 » .
وقال السيّد العاملي : « لم نقف في هذا الحكم على مخالف صريحاً . نعم ، ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها أنّه يعتبر الإفاقة من الجنون والإغماء في الموقفين . . . وليس في كلامه رحمه الله دلالة على عدم صحّة الوقوف إذا عرض أحد هذه الأعذار بعد النيّة » « 5 » .
وقال الفاضل الأصفهاني - بعد نقل ما حكاه المحقّق في الشرائع من القول بعدم الصحّة - : « لم أظفر بصاحب هذا القيل ، وإن كان ظاهر شارح إشكالاته أنّه ابن إدريس » « 6 » .
( انظر : حجّ )
د - النيابة عن المغمى عليه في الرمي :
يجوز الرمي عن المغمى عليه إذا لم يفق قبل وقت الرمي « 7 » بلا خلاف « 8 » . ودليله « 9 » الروايات :
منها : صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المريض المغلوب والمغمى عليه يُرمى عنه ويُطاف عنه » « 10 » .
ومنها : صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أغمي عليه ؟ فقال : « يُرمى عنه الجمار » « 11 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 436
( 2 ) المدارك 7 : 422
( 3 ) الشرائع 1 : 256
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 68
( 5 ) المدارك 7 : 422 - 423
( 6 ) كشف اللثام 6 : 77
( 7 ) المبسوط 1 : 508 . الشرائع 1 : 276 . القواعد 1 : 447 . جامع المقاصد 3 : 267 . المدارك 8 : 239 . الذخيرة : 691 . كشف اللثام 6 : 257 . الحدائق 17 : 309 . الرياض 7 : 132 . مستند الشيعة 13 : 64 . جواهر الكلام 17 : 383
( 8 ) الرياض 7 : 132 . مستند الشيعة 13 : 64
( 9 ) المدارك 8 : 239 . الذخيرة : 691 . جواهر الكلام 17 : 383
( 10 ) الوسائل 13 : 393 ، ب 49 من الطواف ، ح 1
( 11 ) الوسائل 14 : 76 ، ب 17 من رمي جمرة العقبة ، ح 5