صرّح بعضهم بالإجزاء ، وتمامية إحرامه « 1 » .
لكن صرّح آخرون « 2 » بأنّه إن لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف أنّه لم يكن وجب عليه ، وإن أفاق قبل الوقوف أجزأه عن حجّة الإسلام ؛ لأنّه يقبل النيابة وتعذّر عنه بنفسه « 3 » .
قال المحقّق الحلّي : « والذي يقتضيه الأصل أنّ إحرام الولي [ عن المغمى عليه ] جائز ، لكن لا يجزي عن حجّة الإسلام ؛ لسقوط الفرض بزوال عقله . نعم ، إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه إلّاأن يضيق الوقت عن أحد الموقفين » « 4 » .
وذهب الفاضل الأصفهاني إلى أنّه : « إن أفاق في الحجّ قبل الوقوف فأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه ، وإلّا فمن أدنى الحلّ إن أمكنه ، وإلّا فمن موضعه . وإن كان ميقات حجّه مكّة رجع إليها إن أمكنه ، وإلّا فمن موضعه ، كلّ ذلك إن كان وجب عليه ، وإلّا فوجوبه بالمرور على الميقات - وخصوصاً مع الإغماء - غير معلوم ، وكذا بهذا الإحرام . وإن أحرم به في العمرة فإن كانت مفردة انتظر به حتى يفيق ، فإذا أفاق وقد ادخل الحرم رجع إلى أدنى الحلّ أو الميقات إن أمكنه فأحرم إن كانت وجبت عليه وأمكنه الرجوع ، ومن موضعه إن لم يمكنه وضاق وقته بأن اضطرّ إلى الخروج . وإن كانت عمرة التمتّع فأفاق حيث يمكنه إدراكها مع الحجّ فعلها بإحرام نفسه ، وإلّا حجّ مفرداً بإحرام نفسه ، كما قلنا : إن كان وجب عليه حجّ الإسلام أو لغيره ثمّ اعتمر إن وجبت عليه ، وإن لم يكن وجب عليه شيء منهما تخيّر بينه وبين إفراد العمرة كذلك » « 5 » .
( انظر : إحرام )
ب - النيابة عن المغمى عليه في الطواف والسعي :
صرّح جملة من الفقهاء بجواز النيابة في الطواف عن المغمى عليه « 6 » ، ولا يشترط
هامش
( 1 ) النهاية : 211 . الجامع للشرائع : 180
( 2 ) المعتبر 2 : 809 . المختلف 4 : 72
( 3 ) انظر : كشف اللثام 5 : 242
( 4 ) المعتبر 2 : 809
( 5 ) كشف اللثام 5 : 242 - 243
( 6 ) الشرائع 1 : 233 . الجامع للشرائع : 200 . القواعد 1 : 411 . المدارك 7 : 129 . الحدائق 16 : 245 . جواهر الكلام 17 : 383 . العروة الوثقى 4 : 537 ، م 3 . وانظر : مستند الشيعة 12 : 134