ومنها : موثّقتي إسحاق بن عمار « 1 » .
وصرّح بعضهم بجواز ذلك من غير إذن منه ولا استنابة « 2 » ؛ نظراً إلى عدم قابليّته لذلك « 3 » .
وقيّده بعضهم بخوف فوت وقت الرمي « 4 » .
قال الشهيد : « لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي فالأقرب رمي الوليّ عنه ، فإن تعذّر فبعض المؤمنين ؛ لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام : « يرمى عمّن أغمي عليه » « 5 » » « 6 » .
وقال السيّد العاملي بعد نقل الرواية : « وربما ظهر من الرواية وجوب الرمي عنه كفاية » « 7 » ، ولكن في الجواهر منع هذا الظهور « 8 » .
ولو أغمي على المريض بعد الاستنابة لم ينعزل النائب ؛ للأصل ، وإطلاق الخبر المتقدّم « 9 » .
( انظر : حج )
12 - أثر الإغماء في العقود والإيقاعات :
يشترط في صحّة المعاملات والتصرّفات الإنشائية - عقداً أو إيقاعاً - الأهلية ، أي كون المنشئ عاقلًا قاصداً للإنشاء ، فلا يصحّ عقد المجنون وإيقاعه ، وكذا المغمى عليه والنائم « 10 » ، فلو طلّق أو أجرى صيغة البيع أو النكاح ونحوهما حال الجنون أو الإغماء أو النوم ، فلا أثر لما أجراه في هذه الحالات ويكون باطلًا ، وفيما يلي التفصيل .
أ - الإغماء حين العقد :
ذكر الفقهاء بأنّه يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، فلا يصحّ بيع المجنون ولا المغمى عليه « 11 » ، ولو رضي
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 75 ، ب 17 من رمي جمرة العقبة ، ح 2 ، 4
( 2 ) التحرير 2 : 12 . المدارك 8 : 239 . الذخيرة : 691 . جواهر الكلام 17 : 383 ، و 20 : 31
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 383
( 4 ) الدروس 1 : 430 . المدارك 8 : 239 . وانظر : جواهر الكلام 20 : 31
( 5 ) الوسائل 14 : 76 ، ب 17 من رمي جمرة العقبة ، ح 5 ، نقلًا بالمضمون
( 6 ) الدروس 1 : 430
( 7 ) المدارك 8 : 240
( 8 ) جواهر الكلام 20 : 31
( 9 ) المدارك 8 : 239 . الذخيرة : 691 . الحدائق 17 : 309
( 10 ) القواعد 2 : 17 . التذكرة 10 : 13
( 11 ) الشرائع 2 : 14 . القواعد 2 : 17 . كفاية الأحكام 1 : 449