ركن في الأنواع الثلاث [ أي التمتّع والقران والإفراد ] من تركها فلا حجّ له ، عامداً كان أو ناسياً إذا كان من أهل النيّة ، فإن لم يكن من أهلها أجزأت نيّة غيره عنه ، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليّه وينوي وينعقد إحرامه » « 1 » .
وقال الشهيد : « لو جنّ في الميقات أو أغمي عليه أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يجتنبه المحرم » « 2 » .
وقد استدلّ له :
1 - بأنّ الإحرام عبادة يصحّ فيها النيابة ، فأجزأ إحرام الولي عنه « 3 » .
2 - وبمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ، فقال : « يحرم عنه رجل » « 4 » .
ونوقش فيها بأنّها مرسلة ولا جابر لإرسالها « 5 » .
الثاني : عدم صحّة النيابة عنه « 6 » .
قال ابن إدريس : « وإن كان زائل العقل فقد سقط عنه الحجّ ، مندوباً كان أو واجباً ، فإن أريد بذلك [ / قولهم : أنّه يحرم عنه وليّه ويجنّبه ما يجتنب المحرم ] أنّ وليّه لا يقرّبه شيئاً ممّا يحرم على المحرم استعماله فحسن ، وإن أريد بأنّه ينوي عنه ويحرم عنه فقد قلنا ما عندنا في ذلك [ / أنّه لا يجزيه نيّة غيره عنه ] » « 7 » .
واستدلّ عليه بأنّ النيابة خلاف الأصل ، وإنّما تثبت في موضع اليقين ، وأنّ النيابة عن الحي إنّما تصحّ بإذنه .
على أنّ هذا ليس نيابة إلّافي النيّة ، والإحرام بالغير إنّما ثبت في الصبي « 8 » .
ثمّ إنّه بناءً على القول بصحّة النيابة عن المغمى عليه في الإحرام ، فهل يجزيه عن إحرامه الواجب لو أفاق بعد ذلك ؟
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 512
( 2 ) الدروس 1 : 342
( 3 ) المختلف 4 : 72
( 4 ) الوسائل 12 : 413 ، ب 55 من الإحرام ، ح 2
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 650 ، م 5 . معتمد العروة 2 : 432 . وانظر : كشف اللثام 5 : 242
( 6 ) السرائر 1 : 529 . كشف اللثام 5 : 242 . العروة الوثقى 4 : 650 ، م 5
( 7 ) السرائر 1 : 529
( 8 ) كشف اللثام 5 : 242