ورابعة : يكون إغراءً للكلب بالصيد وهو مباح ، وإليك بيان ذلك :
1 - الإغراء بالقبيح :
وهو أن يحرّض الإنسان غيره على الإتيان بالقبيح .
وقد ادّعى الشيخ الطوسي في بعض كلماته الإجماع على فساد الإغراء بالقبيح « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري عند الكلام في وجوب الإعلام بالنجس وعدمه : « إنّ أكل الحرام وشربه من القبيح ولو في حقّ الجاهل . . . وحينئذٍ فيكون إعطاء النجس للجاهل المذكور إغراءً بالقبيح ، وهو قبيح عقلًا » « 2 » .
ومن أبرز مظاهر الإغراء بالقبيح هو الإغراء الجنسي ، فإنّ أيّ تصرّف من قبل المرأة بدافع إغراء الرجال للنظر إليها أو لأمرٍ آخر محرم يقع حراماً حينئذٍ .
ومن ذلك نشر صور النساء الخليعات أو الأفلام الإباحية والخليعة وما شاكل ذلك حتى من قبل الرجال أنفسهم .
2 - الإغراء بالحسن وفعل الخير :
وهو راجح بل قد يكون واجباً أحياناً ؛ لأنّ فيه حثاً على المعروف وإعانة على الخير وكلّها من العناوين الراجحة ، ويتأكد ذلك في الأسرة والأولاد .
( انظر : إعانة ، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
3 - الإغراء بالجهل :
وهو أن يجعل ظاهر الأمر على خلاف الواقع وإخفاء الحقيقة وإظهار خلاف الواقع ، ولو بسبب ترك التنبيه عليه .
والإغراء بالجهل قد يكون مرجوحاً ، وقد يكون جائزاً لا مرجوحيّة فيه :
أمّا المرجوح فقد ذكر له الفقهاء موارد عدّة ، أبرزها :
هامش
( 1 ) المفصح ( الرسائل العشر ) : 128 ، حيث قال : « إنّه لا يجوز أن يكون هذا الوعد [ أي وعد المؤمنين والمؤمنات بالجنّة ] غير مشروط ، وأن يكون على الإطلاق إلّالمن علم عصمته ، ولا يجوز عليه شيء من الخطأ ؛ لأنّه لو عنى من يجوز عليه الخطأ بالإطلاق وعلى كلّ وجه كان ذلك إغراءً له بالقبيح ، وذلك فاسد بالإجماع »
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 74