إغراء
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الإغراء لغة : تحريض الإنسان أو الحيوان على الشيء وتهييجه به « 1 » ، ومن ذلك قوله تعالى :
« لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ »
« 2 » ، أي نحرّضك عليهم .
اصطلاحاً :
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي « 3 » ، ومنه قولهم : الإغراء بالقبيح ، وإغراء الكلب بالصيد ، وكذلك الإغراء بالجهل ، ويريدون بالأخير إبقاء الآخر في الجهل وإخفاء الحقيقة وإظهار خلاف الواقع ، وهذا المعنى يناسب ما ذكر في اللغة ، من أنّ غرا الشيء غرواً : طلاه « 4 » ، فإنّ الشيء المطلي يستر ويخفى بما يطلى به ، ففي الإغراء هنا تدليس على الطرف الآخر وغش له .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإغراء باختلاف ما يغرى به ، ووسيلة الإغراء ، فالإغراء بالجائز وبوسيلة مباحة حلال .
وأمّا الإغراء بغير الجائز أو بوسيلة غير مباحة فيكون حراماً .
من هنا فتارةً يغري الإنسان غيره بالقبيح فيكون حراماً .
وأخرى : يغريه بالأفعال الحسنة فيكون راجحاً .
وثالثة : يكون الإغراء بالجهل ، وهذا قد يكون حراماً - كتقديم الطعام النجس للغير الجاهل بالنجاسة - وقد لا يكون كذلك كالتورية لدفع الظالم .
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 2 : 651 . معجم لغة الفقهاء : 78 . وانظر : القاموس المحيط 4 : 535 . مجمع البحرين 2 : 1317
( 2 ) الأحزاب : 60
( 3 ) الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 263 ، حيث قال : « الإغراء : هو البعث على الفعل على حدّ يصير كالمحمول عليه »
( 4 ) لسان العرب 10 : 63