أ - لا يجوز الإفتاء بغير علم وممّن لا يصحّ تقليده ؛ لكونه إغراء بالجهل « 1 » ، ولقوله سبحانه وتعالى :
« وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 2 » ، وقوله سبحانه وتعالى :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
« 3 » .
ولرواية أبي عبيدة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 4 » .
( انظر : فتوى )
ب - يحرم التدليس في المعاملات والشهادة والنكاح وغيرها ممّا يرتبط بحقّ الغير ؛ لكونه إغراء بالجهل ، وللروايات الخاصّة الواردة في تلك الأبواب ولعموم النهي عن الغشّ « 5 » .
( انظر : تدليس )
ج - يقبح الخطاب بما له ظاهر مع إرادة خلافه ؛ للإغراء بالجهل « 6 » .
وقد استفاد الفقهاء والأصوليون من ذلك لتطبيقه على المولى التشريعي ممّا يعطي الحجّية لظاهر كلامه ؛ لأنّه ما دام قبيحاً فيستحيل أن يفعله المولى سبحانه أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد من أهل البيت عليهم السلام فيؤخذ بظاهر كلامهم .
ومن ذلك إطلاق الحقيقة وإرادة المجاز من غير قرينة « 7 » ؛ إذ فيه إيهام بإرادة شيء مع أنّه لا يريده فيتورّط الطرف الآخر في الفهم المغلوط .
وقد يكون الإغراء بما يلحق بالخطاب ، كالتبسّم المفيد للرضا ، أو السكوت الدال على القبول أحياناً ، أو الإشارة مع قصد أمرٍ آخر من ذلك .
( انظر : كلام )
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 449 . مفاتيح الأصول : 612 . كفايةالاصول : 230 - 231 . الاجتهاد والتقليد ( البروجردي ) : 244 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 18
( 2 ) البقرة : 169 . الأعراف : 33
( 3 ) الإسراء : 36
( 4 ) الوسائل 27 : 20 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 1
( 5 ) المقنعة : 519 . النهاية : 484 . الجامع للشرائع : 295 . المنتهى 2 : 1003 ، 1012 - 1013 ( حجرية ) . مستند الشيعة 14 : 171 . جواهر الكلام 22 : 113 ، و 40 : 163 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 165
( 6 ) المدارك 1 : 72
( 7 ) الإيضاح 4 : 133