إغراق
أوّلًا - التعريف :
الإغراق لغة : مصدر أغرق . والغَرَق : الرسوب في الماء ، ويشبّه به الذي ركبه الدين ، وذكر الخليل : أنّ ( الغرق ) هو الراسب في الماء من غير موت ، فإن مات فهو ( غريق ) « 1 » .
وقال ابن منظور : « والغرق في الأصل دخول الماء في سَمَّي « 2 » الأنف حتى تمتلئ منافذه فيهلك ، والشرق في الفم حتى يغصّ به لكثرته ، يقال : غرِق في الماء وشَرِق ، إذا غمره الماء فملأ منافذه حتى يموت » « 3 » .
وأغرق إذ بالغ في الأمر وتجاوز الحدّ فيه كالإغراق في القول الذي يعني الإطناب وتجاوز الحدّ « 4 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنيين .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للإغراق في أبواب مختلفة من الفقه نذكرها إجمالًا فيما يلي وفقاً لكلّ من المعنيين :
الأوّل - الإغراق بمعنى الرسوب في الماء :
تحدّث الفقهاء عن الإغراق بهذا المعنى في المواضع التالية :
1 - قتال العدوّ بإغراقهم :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز التوصّل إلى دفع العدوّ بجميع أنواع الحيل ، من إرسال الرسل والمكاتيب الكاذبة الدالّة على هرب المسلمين ، وبحفر آبار ونحوها لإيقاع جنودهم فيها ، وبإغراقهم بالماء « 5 » .
ويمكن أن يستفاد هذا من كلام بعض من أطلق وقال : « يجوز قتال العدوّ بكلّ
هامش
( 1 ) العين 4 : 354 . وانظر : لسان العرب 10 : 56 . المصباح المنير : 445 - 446
( 2 ) السَّم : الثقب . انظر : الصحاح 5 : 1953
( 3 ) لسان العرب 10 : 56
( 4 ) انظر : لسان العرب 10 : 57
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 381