الثالث : من كان له عذر يمنعه عن مهاجرة بلاد الشرك لمرض ونحوه فالهجرة ليست واجبة عليه ولا مستحبّة « 1 » .
وبناءً على هذا يباح الاغتراب إليها لمن كانت له حاجة إلى ذلك من معالجة مرض أو تجارة ونحو ذلك .
( انظر : هجرة )
هذا ، وقد بحث الفقهاء المتأخرون وجمعوا ما يتعلّق بفقه الاغتراب ، ويقصدون به السفر إلى البلدان الأجنبية غير الإسلامية ، حيث يتعرّض المغتربون لابتلاءات خاصّة بهم أو يغلب مواجهتهم لها .
وقد ألّفت بعض الرسائل عند المعاصرين للإجابة عن قضايا الاغتراب كما في رسالة ( الفقه للمغتربين ) المكتوبة على فتاوى السيد السيستاني ، وقد تعرّضوا هناك لأحكام الطهارة والنجاسة ، ولأحكام العمل في وظائف أو مؤسسات تلك الدولة أو جمعياتها المدنية ، وعن بيع الخمور والمسكرات ، وعن مواجهة الكلاب التي تكثر رعايتها في تلك البلدان ، وعن أحكام نقل الموتى إلى أوطانهم ، وعن المأكول والمشروب والملبوس في الصلاة ، وعن حكم التعامل مع القوانين التي تصدر في تلك البلدان وجواز هدرها أو لزوم مراعاتها ، وعن التعرّض للنفوس والأعراض والأموال من حيث حرمتها وعدمه ، وكذلك ما يتصل بالعلاقات الاجتماعية مع الجيران وغيرهم ، وعن العلاقات بين الرجال والنساء ، وعن الزواج من تلك البلدان ، وعن الموسيقى والغناء والرقص مما شاع في بلاد الاغتراب .
إلى غير ذلك ممّا يراجع فيه المصطلح الخاص به مثل : غناء ، صلاة ، أطعمة وأشربة ، إجارة ، نكاح وغيرها من العناوين .
اغترار
( انظر : غرر )
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 19 . جواهر الكلام 21 : 36