إعفاف
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
الإعفاف : مصدر أعفّ بمعنى الكفّ ، يقال : أعففته عن كذا ، أي كففته عنه « 1 » ، والعفاف والتعفّف الكفّ عن الحرام « 2 » .
اصطلاحاً :
وأمّا الإعفاف في اصطلاح الفقهاء فهو أن يصيّر غيره ذا عفّة بأن يهيّئ له مستمتعاً كأن يزوّجه أو يعطيه مهراً ليتزوّج به « 3 » . ولا يختصّ الإعفاف في تزويج الغير ، بل استعمل أيضاً في تزويج الإنسان لنفسه .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ذكر الفقهاء للإعفاف موارد نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - إعفاف النفس :
ذكروا أنّ إعفاف النفس مستحبّ في نفسه بالتزويج « 4 » مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة « 5 » ، وقد استدلّ عليه بالكتاب والسنّة المستفيضة والمتواترة .
وأمّا بملاحظة العوارض اللاحقة فيجري فيه سائر الأحكام تبعاً لتلك العوارض .
ومن ذلك الحكم بوجوب النكاح عند خوف الوقوع في الزنا أو حرام آخر « 6 » ، وقيّد بعضهم ذلك بما إذا قدر ولم يقدر على التسرّي ولا خشي من التزوّج محذوراً أقوى ممّا يلزم من تركه أو مساوياً له « 7 » .
وقد نوقش أصل الوجوب في هذا المورد بأنّ ذلك لا يقتضي الوجوب ؛ ضرورة بقاء الاختيار الذي يكفي في عدم
هامش
( 1 ) العين 1 : 92 . لسان العرب 9 : 290
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 264
( 3 ) المسالك 8 : 489 . الحدائق 25 : 137 . فقه الصادق 22 : 343
( 4 ) التحرير 3 : 416 . المسالك 7 : 9 - 10 . كشف اللثام 7 : 9 - 10 . جواهر الكلام 29 : 8 - 9
( 5 ) المسالك 7 : 14 . جواهر الكلام 29 : 33
( 6 ) التحرير 3 : 415 - 416 ، حيث قال : « الناس علىأقسام ثلاثة : خائف على نفسه من الوقوع في محظور إذا ترك النكاح فهذا يجب عليه إعفاف نفسه بالنكاح . . . » . المسالك 7 : 14 . كشف اللثام 7 : 10 . العروة الوثقى 5 : 476 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 12
( 7 ) كشف اللثام 7 : 10