ابن الحسين عليه السّلام قال : « أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله » « 1 » .
ب - الإطعام في نفقة المملوك :
ذكر الفقهاء أنّه تجب النفقة على ما يملكه الإنسان من رقيق صغيرا كان أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، منتفعا به وغيره ، بقدر ما يكفيه ، وذلك في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه ، فيجب عليه إطعامه بهذا اللحاظ « 2 » .
هذا ، وقد ذكروا أنّه يستحبّ لمن اشترى مملوكا أن يطعمه شيئا من الحلاوة « 3 » ؛ وذلك لما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإذا اشتريت رأسا فغيّر اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته » « 4 » .
ج - الإطعام في نفقة الحيوان :
ذكر بعض الفقهاء أنّ من جملة النفقة الواجبة للحيوان الإطعام ، لكن لا تقدير لنفقتها ، وإنّما الواجب القيام بما تحتاج إليه بما يسدّ خلّتها .
نعم ، يكفي في إطعامها تركها لترعى من خصب الأرض ، فإن اجتزأت فهو ، وإلّا علفها « 5 » ؛ وذلك لعدّة روايات :
منها : رواية السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « للدابة على صاحبها ستّة حقوق : لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتّخذ ظهرها مجالس يتحدّث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يسمها ، ولا يضربها في وجهها فإنّها تسبّح ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به » « 6 » .
( انظر : نفقة )
3 - إطعام الأسير والمسجون :
صرّح كثير من الفقهاء بأنّه من كان في يده أسير وجب عليه أن يطعمه ويسقيه ، وإن أريد قتله في الحال الذي يحتاج فيه إلى الطعام « 7 » . وقد ادعي عليه الإجماع « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 540 ، ب 20 من النفقات ، ح 2 .
( 2 ) انظر : المبسوط 4 : 412 . القواعد 3 : 117 . الإيضاح 3 :
29 . المسالك 8 : 497 . كشف اللثام 7 : 607 . جواهر الكلام 21 : 389 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 170 .
( 4 ) الوسائل 18 : 251 ، ب 6 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 31 : 395 .
( 6 ) الوسائل 11 : 480 ، ب 9 من أحكام الدواب ، ح 6 .
( 7 ) النهاية : 296 . الشرائع 1 : 318 . الإرشاد 1 : 347 .
الدروس 2 : 37 . المسالك 3 : 42 .
( 8 ) مجمع الفائدة 7 : 464 .