« اتّخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا » « 1 » .
قال الشهيد في الذكرى : « نعم ، لو أوصى الميّت بذلك نفّذت وصيّته ؛ لأنّه نوع من أنواع البرّ ، يلحقه ثوابه بعد موته ، ولكن لو فوّض إلى غير أهله لكان أنسب ؛ لاشتغالهم بمصابهم عن ذلك ، كما دلّ عليه الخبر « 2 » » « 3 » .
( انظر : تعزية )
6 - الإطعام من الاضحيّة والهدي :
صرّح بعض الفقهاء باستحباب الإطعام من الهدي والاضحيّة ، فيستحبّ للمضحّي تقسيم اضحيّته ثلاثة أقسام : يتصدّق بثلث ، ويأكل ثلثا ، ويطعم إخوانه المؤمنين ثلثا « 4 » .
واستدلّ له بقوله سبحانه وتعالى :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
« 5 » ، فإنّ القانع : هو الذي يسأل فيقنع بما يعطى ، والمعترّ : هو الذي يعتريك - أي يمرّ بك - ولا يسألك « 6 » .
ويشهد للتقسيم الثلاثي رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لحوم الأضاحي ، فقال :
« كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السّلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤّال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » « 7 » .
( انظر : اضحيّة )
وأمّا الهدي فإن كان كفّارة فيجب أن يتصدّق به على المساكين ، وإن كان هدي سياق أو هدي تمتّع فحكمه حكم الاضحيّة من حيث أصل التثليث « 8 » ، وإن كان لهم كلام في أنّه على الوجوب أو الندب « 9 » .
( انظر : هدي )
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 238 ، ب 68 من الدفن ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 : 237 ، ب 67 من الدفن ، ح 6 .
( 3 ) الذكرى 2 : 46 .
( 4 ) انظر : النهاية : 261 . الشرائع 1 : 263 . جواهر الكلام 19 : 157 - 160 .
( 5 ) الحج : 36 .
( 6 ) انظر : التذكرة 8 : 321 . المدارك 8 : 44 . الوسائل 14 :
159 ، ب 40 من الذبح ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 14 : 163 ، ب 40 من الذبح ، ح 13 .
( 8 ) انظر : الشرائع 1 : 263 .
( 9 ) جامع المقاصد 3 : 243 - 244 . الحدائق 17 : 183 - 184 . مستند الشيعة 12 : 334 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 296 .