ج - أن يكون من يطعمه مسكينا « 1 » ، فلو أطعم غنيّا لا يجزيه .
د - أن يكون من يطعمه مسلما ، فلا يكفي إطعام الكافر ومن بحكمه من فرق المسلمين كالخوارج والنواصب والغلاة « 2 » .
وقال بعض الفقهاء : يستحبّ الاقتصار على المؤمنين « 3 » ، بل قيل : يشترط كونهم كذلك « 4 » .
وأمّا المؤمن الفاسق فإطعامه جائز ما لم يتجاهر بالفسق .
قال العلّامة الحلّي : « والأقرب جواز إطعام المؤمن الفاسق » « 5 » .
وقال السيد الخميني : « ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق . نعم ، لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء » « 6 » .
ه - أن يكون الإطعام على نحو التمليك دون التوكيل ولا مجرّد الإباحة ، كما ذكره بعض الفقهاء ناسبا له إلى تسالم الأصحاب « 7 » .
واستدلّ له بأنّه الظاهر من النصوص ؛ لأنّ ظاهر الإعطاء هو تخصيص المعطى به ، وهو مساوق للتمليك ، ويعزّز ذلك بإطلاق لفظ الصدقة عليه في بعض الروايات ، والفقير مالك للصدقة « 8 » .
نعم ، يكفي التمليك ، ولا يجب إطعامه بجعله يأكل ويطعم ، كما لا يجب توكيله ليحتفظ به ليأكله ، بل يمكنه بعد التمليك أن يتصرّف به ما يشاء ، فالمراد من التمليك هو إعطاء المقدار الواجب في الإطعام ؛ ليتصرّف فيه المستحقّ تصرّف الملّاك .
2 - الإطعام في النفقات :
أ - الإطعام في النفقة الأسرية :
ذكر الفقهاء أنّ من جملة الواجبات في
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 101 . جواهر الكلام 33 : 270 - 271 .
( 2 ) الشرائع 3 : 77 . التحرير 4 : 386 . المسالك 10 : 99 .
الرياض 11 : 281 .
( 3 ) الشرائع 3 : 77 . المسالك 10 : 99 . الحدائق 2 : 521 .
جواهر الكلام 33 : 269 - 270 .
( 4 ) المبسوط 4 : 593 . الإرشاد 2 : 100 . التحرير 4 : 385 .
الدروس 2 : 188 . جواهر الكلام 33 : 269 - 270 .
( 5 ) التحرير 4 : 386 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 116 ، م 18 .
( 7 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 370 .
( 8 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 370 .