وجبت عليه كفّارة خامسة ؛ لتحقّق موجب جديد وهو كفّارة حنث النذر « 1 » .
* كفّارة جماع الاعتكاف :
وأمّا نوع الكفّارة التي تجب بإفساد الاعتكاف بالجماع فهي إحدى الخصال الثلاث : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ، وهذا لا إشكال ولا خلاف فيه ، وإنّما الخلاف في أنّها مرتّبة أو مخيّرة .
قال جماعة من الفقهاء « 2 » بأنّها مرتّبة ، ككفّارة الظهار ؛ محتجّا برواية زرارة قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع ، قال : « إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر » « 3 » .
لكنّ المشهور « 4 » - بل نسب إلى الأصحاب « 5 » تارة وإلى فتوى علمائنا « 6 » أخرى - كونها مخيّرة مثل كفّارة شهر رمضان « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » ؛ لموثّق سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : « عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا » « 9 » .
وقد جمع بعض الفقهاء بين هذا والرواية السابقة بحمل تلك على إرادة التشبيه بوجوب أصل الكفّارة أو على أفضليّة مراعاة الترتيب « 10 » .
2 - وجوب قضاء الاعتكاف :
الاعتكاف إمّا واجب أو مندوب ، والواجب منه إمّا معيّن بزمان خاصّ أو مطلق من دون تعيين زمان :
أ - فإن فسد الاعتكاف بأحد المفسدات
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 476 - 477 .
( 2 ) مجمع الفائدة 5 : 390 . المدارك 6 : 350 . مستند الشيعة 10 : 572 - 573 .
( 3 ) الوسائل 10 : 546 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 1 .
( 4 ) الحدائق 13 : 496 . مستند الشيعة 10 : 572 . جواهر الكلام 17 : 210 .
( 5 ) المنتهى 9 : 536 .
( 6 ) التذكرة 6 : 316 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 187 . المبسوط 1 : 400 . النهاية :
172 .
( 8 ) الانتصار : 201 . الغنية : 147 . جواهر الكلام 17 : 210 .
( 9 ) الوسائل 10 : 547 - 548 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 5 .
( 10 ) جواهر الكلام 17 : 210 .